كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

– الوو يا حبيبتي………. انتي مين؟……، مرات اسامة البواب، طب انتي بتردي ليه بدال …… ايييه؟ انتي بتقولي ايه………
صيحته الأخيرة خرجت بقوة جعلت والدته تطالبه
بارتياع :
– مالها ريهام يا عزيز، ايه اللي حصل لبتتي؟
❈-❈-❈
داخل الردهة التي يوجد بها غرفة العمليات، كان الرعب يسطير على حال الثلاثة في انتظار اي خبر يطمئنهم، وكل فرد منهم بطريقته
عزبز كان يقطع الردهة ذهابا وأبًا بلا توقف، يكاد ان يقتلع شعر رأسه من فرط جذبه بعصبية، يتوجه بأسئلة كل دقيقة نحو حارس العقار وزوجته:
– يعني انتوا متأكدين انك محدش دخل ولا خرج من عندها غير جوزها؟
– يا بيه والله ما في، انا واعي من الصبح، حتى الخدامة النهاردة مجاتش،
قالها حارس العمارة وأضافت زوجته ولكن على تردد:.
– البيه جوزها كان ماسك شنطته الكبيرة بتاعة السقر وبيمد في مشيه بسرعة، حتى لما ركب عربيته، طلع بيها هوا
هدر بشك اصبح يتزابد داخله امام مراقبة الاثنان :
– بعني ايه؟ معقول يكون فهد شافها وهي بتقع وسابها، ولا يمكن يكون هو…….
قاطعته منار بحزم :
– خلاص يا عزيز ، بلاها منها التحقيقات دلوقتى، المهم نطمن على اختك دلوقتى، انتظر يا بني وكل حاجة هتبان لما هي تفوق.
زفر يطرد كما من الهواء المشحون بغضب يسري بداخله ، ليصمت مجبرا نفسه على التريث للاطمئنان على شقيقته، ليرتد بأقدامه حتى استند بظهره على الجدار من خلفه، يغمض عينيه بإرهاق متعب، ثم ما لبث ان يفتحهما بإجفال عقب سماعه، لتعقيب شقيقته:
– اختي بقالها فترة طويلة متغيرة ومحدش عارف باللي حاصل معاها، اكيد جوزها ليه يد في اللي حصل لها، دا احساسى.
توسعت عينيه بحنق متعاظم، قبل ان ينقل بنظره نحو والدته التي ابتعلت بتوتر وارباك، ليست قادرة على تكذيبها، وفي نفس الوقت تنتظر دليلا يثبت عكس الفكرة ، بعد استفاقة طفلتها، والتي طال امتكاثها لساعات أخرى حتى خرج اليهم الطبيب المختص يخبرهم عن حالتها :
– طمنا يا دكتور، هي ايه اللي حصل لها بالظبط؟
سألته منار بلوعة الام ، أثارت اشفاق الطبيب، ليجيبها ببعض اللطف:
– اطمني ان شاء هي هتبقى كويسة ، بس الموضوع عايز صبر ورعاية كبيرة لها هنا في المستشفى.
تدخل عزبز بالسؤال:
– ليه يا دكتور تحتاج رعاية كبيرة في المستشفى؟ هي حالتها اجهاض ولا ايه بالظبط؟ البواب بيقول انهم دخلوا على صرختها وبعدها كان مغمى عليها



