كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

– بقولك ايه الواد نايم صح؟
أومأت بهزة بسيطة من رأسها، ليتكفل هو بالباقي، ينتهز الفرصة بكل اجتهاد، ولكنها لم تكن سوى لحظات قليلة حتى فصلت قبلتهما، لتدفعه عنها وتنهض على الفور ، على اثر صراخ صغيرها:
– الواد بيعيط يا ممدوح.
– اقسم بالله دا انا اللي هعيط
ردد بها من خلفها، قبل ان ينتبه على رسالة الوتس، وصورة لعزيز التقطها من داخل الملعب ، يضحك بملئ فمه، ويخبره عن نتيجة المبارة التي ييخوضها الاَن، وجمهور الفتيات من خلفه يشجعن بحماس شديد ..
زفر ممدوح يلقي الهاتف من يده، يغمغم بغيظ شديد:
– روح يا عزيز ، الهي يارب يبتليك بجوز توأم من عينة الواد الغلس اللي جوا ده..
❈-❈-❈
– الماتش كان جامد اوي يا عزيز، مهما تغيب بالشهور ولا بالسنين حتى لازم تكسب وتبقى شيء مميز
وصلت لاسماعها فور ان وصلت اليه داخل المربع الذي اقيمت به المبارة منذ قليل وفاز به، ليفوز ايضًا بجمع الفتيات الاتي أتين لتهنئته قبل المغادرة
– عزيز طول عمره جامد، ودي حاجة مش غريبة عنه.
تفوهت بها فتاة أخرى
– يا جماعة مش لدرجادي يعني، الكابتن اللي لعب قصادي كمان مش قليل.
تمتم بها بابتسامة زادت من اشتعال النيران بأوردتها، لتقطع عليه لحظة الانتشاء بالنصر والحديث مع الفتيات، تباغته بحضورها، وكأنها ظهرت من العدم
– ايوة يا حبيبي بس انت برضوا اجمد منه .
اقتربت لتضع كفها فوق كتفه تميل بجسدها عليه بتملك مخاطبة الفتيات:
– ولا ايه رأيكو يا بنات ؟ في جوزى…..
ضغطت على أحرف الأخيرة، ترمق الفتيات بنظرات تحذيرية صارمة، وكأنها قطة في انتظار الهجوم، حتى ادخلت الرعب في قلوب الفتيات لينسحبن من أمامها واحدة تلو الأخرى، فلم يتبقى الا هي وهو، ليكن تعقيبه الاول :
– خلاص عملت نمرتك وخوفتي البنات بجنانك، عن اذنك بقى.
قالها وتحرك ذاهبًا من خلفها، لتلحق به مرددة من خلفه:.
– وبتستأذن وتسيبني؟ لدرجادي مش طايقني يا عزيز .
لتجاري خطواته، صارت تعدو بسرعة وكأنها تركض، حتى وصل لغرفة الملابس، فدلفت خلفه مستغلة غياب البشر في هذا الوقت، فغلقت الباب لتدلف خلفه، تستند مائلة بجسدها على احدى خزائن الملابس المغلقة، ويبادرها الحديث بعدما خلع عنه ما كان يرتديه في الأعلى من ملابسه رياضية؛
– نعم يا حلوة، انتي جاية ورايا هنا كمان عشان تكملي، محدش عرفك ان وجودك هنا غير مرغوب، عشان دا مكان مخصص للرجالة.



