كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

– تعالي يا ماما سلمي على عمو شاكر .
هتفت بها ريهام بعدما رأتها واقفة محلها مستمرة وقد صعقتها المفاجأة، هؤلاء المتطفلين ، يحتلون غرفة ابنتها التي اشرق وجهها معهم، كما وضحت السعادة على وجه ابنتها الأخرى التي تجلس بالقرب من هذا اللزج الذي رفضته سابقا،
والغبي الاَخر يجلس مقابلا لتلك الملعونة التي احكمت شباكها حول ابناءها وفرضت نفسها وعائلته عليهم
– ماما
صدرت من ريهام هذه المرة كصبحة لإفاقتها ، لتفاجأ بهذا المدعي يقترب منها بابتسامة متلاعبة يبادر هو بالترحيب بها:
– منار هانم، بسم الله ما شاء الله، انا في كل مرة بشوفك اصغر من التانية
كظمت غيظها بصعوبة لتقبل التحية منه، وتبتسم بمجاملة كاذبة، حتى لا تسوء من موقفها امام ابنتها صاحبة البيت ومن تقبلتهم به، فلا يحق لها هي الاعتراض، تبدوا وكأنها خطة من ابناءها الثلاثة، تبا لهم من ملاعين .
– صافحته ثم اقتربت تصافح بعجالة هذا المدعو ممدوح:
– اهلا يااا ….. عامل ايه؟
ادعت نسيانها الأسم بقصد ثم اتجهت لبسمة تصافحها هي الأخرى بلؤم:
– ازيك يا حبيبتي عاملة ايه؟ كل يوم بتزيدي على حلاوة، امموواه امموواه
صوت قبلاتها على وجنتي بسمة المزهولة تناظرها باضطراب اسعد منار بالداخل، قبل ان تلتف نحو ابنتها المريضة والتي رمقتها بنظرة الجمتها، لتعود لصوابها بعد ذلك وتجلس صامتة مجبرة، لتتجنب غضبها ، وتكتفت بذراعيها تتابع الجلسة الودية بصمت، اللعنة منذ متى اصلا يعرفونها ليتحدثوا معها بهذه الحميمية:
– شوفي يا روح قلبي، انتي بس تقومي على رجليكي، وانا ليكي عليا هعملك احلى رحلة تنسي فيها نفسك ، انا اصلا متخصص رحلات
قالها شاكر بزهو ليقارعه ممدوح قائلا ،
– لما انت متخصص،رحلات، امال انا ابقى ايه بس يا والدي؟ السفر والرحلات دي لعبتي اصلا.
تدخل عزبز ايضا:
– لا يا باشا، معلش يعني برضوا مش قدي، دا انا لقيتها من شرقها لغربها .
– دا في مصر يا عمنا، اما انا بقى برا مصر شمال وجنوب، دول عربية واروبية ،
– وأفريقيا كمان .
قالتها ليلى تضيف على قول ممدوح بلهفة لفتت انظار الجميع اليها، وزادت من اشتعال والدتها، لتكمل بسجيتها:
– ممدوح حكالي عن رحلاته في افريقيا، دا ليه مغامرات تهبل يا عزبز
تبسم لها الاخير بمغزى :
– اكيد مدام عجبتك يا قلبي، وبتحكي عنها بالأنبهار دا، انا كمان عايز اعرف عشان اجربها،





