كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

صرخت به بغضب يعتريها بشدة:
– خطيب مييين؟ دا انت هبت منك ولا ايه؟ ما توقفي ابن اختك العزيز دا من أوهامه يا ست ماما، انا خلقي ضيق ومعنديش مرارة من الأساس عشان اتحمل القرف ده.

ردت منار تعنفها، مخرجة كل ما في جعبتها:
– قرف في عينك يا بنت، هو مغلطتش على فكرة ، لان انت فعلا مخطوباله، ومش من النهاردة ، لا دا من زمان كمان، من ساعة ما كنتي عيلة في اللفة، يعني ان كنت انا سيباكي براحتك ولا مديالك الحرية، فدا عشان تعيشي سنك وتركزي في مزاكرتك، ولا فكرك التمثيلية اللي حصلت من شوية دي هتغير الواقع؟ لا يا قلبي، دا مجرد بس مهاودة لاخوكي اللي مصدق لقى لعبة يثبت بيها نفسه قدامي. انما وقت الجد…. مفيش حاجة هتم غير اللي انا عايزاها.. لا هو هيتجوز غير اللي انا مختراها، ولا انتي هتتجوزي اخو البنت اللي معلقة اخوكي، حتى لو كان ابوها راجل اعمال والولد مناسب، برضوا مرفوض، انا مش هسمح يبقالنا ارتباط بالعيلة دي من الأساس مهما كان وضعها، يعني مش حتة عيلة زي اللي اسمها بسمة دي هتفوز عليا.

– وايه تاني كمان يا ماما كملي.
جاء الصوت مباغتًا لها، حتى صعقت بحضوره المفاجئ،  وسماعه كل ما سبق، ظهر الاجفال جليًا على ملامحها امام صدمته، فيما باحت به منذ قليل، حتى صار يطالعها بأعين زجاجية توقفت على النظر اليها وفقط، ابتلعت ريقها تخبره بمكابره:

– عايزاني اقول تاني ايه؟ ما انت سمعت بنفسك اهو وعرفت بسبب رفضي للولد ده اللي انت شايفة لقطة، اديك عرفت عيبه، يبقى لزوموا ايه بقى المسلسلات الهابطة في الأخد والرد والكلام الفارغ، اختك ملهاش غير ابن خالتها ، والده من اشهر الدكاترة اللي في العاصمة، هتلاقي احسن منه ايه تاني؟

– ايوة بقى يا خالتو، خليهم يفتكروا.
هتف بها سامح دعمًا لها، ليقابله عزيز بنظرة نارية آخرسته عن التكملة، امام امتقاع شقيقته، والتي سلمته دفة الحديث بأكمله، ليواجه والدته باستدراك متأخر:

– لدرجادي انتي بتكرهي بسمة يا ماما؟!

….. يتبع

الفصل الثاني والعشرون

– اكرهها دا ايه؟ هي مين دي عشان احطها في بالي من الاساس؟ انت اتجننت ولا ايه يا عزيز؟

هتفت بها منار، بدفاعية شرسة كرد فعل طبيعي، بعدم تقبل لاتهام ابنها والذي قابل قولها بتهكم:
– امال اللي انا شايفة قدامي ده اساميه ايه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *