كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

اعتلى تعابيرها ارتباك طفيف، تأثرا بمدحه، ولكنها اخفته سر لترد على قوله بفظاظة وعدم تقبل لهذه االمبالغة والتشتيت عن الغرض الأساسي من الزيارة؛
– مرسي اوي على المجاملة اللطيفة دي يا استاذ شاكر، بس اظن يعني ان حضرتك مش جاي هنا عشان تمدح في ديكور البيت ولا اهله وبس، ياريت تدخل في الموضوع وسبب الزيارة على طول.
– ماما..
غمغم بها عزيز من جوارها بهمس حذر، وعبس ممدوح
ضائقًا لجلافة تعامل هذه المرأة مع ابيه، والذي لم يتأثر من الأساس بل زاد تصميمًا، حتى تحول لتحدي، فرد بابتسامة متسعة:
– اعذريني يا هانم، بس انا انسان ضعيف جدا قدام الجمال، يعني ممكن تلاقيني واقف بالساعة قدام لوحة جميلة في معرض، او ان اسيب كل اللي ورايا، لو لقيت اي شيء جميل يوقفني في سكتي، ثم كمان يعني، لو ع الكلام ما هو جاي كتير ، هو احنا لسة قعدنا وليكونش زهتوا مني؟
توجه بالاَخيرة نحو عزيز الذي لطف على الفور:
– لا طبعا، مين اللي قال الكلام ده؟ دا انت انستنا وشرفتنا يا عمو شاكر، قعدتك والله ما يتشبعش منها٠
– تسلم يا حبيبي ويسلم زوقك، وانت كمان عجبتني اوي، انا استريحت للعيلة كلها بصراحة.
تمتم بها ردًا عليه ليزيد من اشتياط الأخرى، حتى انتبهت على اقتراب ابنتها، تحمل صنية كبيرة، وضعت عليها العديد من اطباق الحلوى، يغلف ملامحها الحياء وكانها عروس بالفعل، الملعونة تتخطاها وتفعل ما برأسها بمشاركة مع شقيقها يشكلان حزبًا مضادًا لها.
كان هذا الحديث الذي يدور بداخلها، وهي ترى شاكر ينهض عن مقعده، يرحب بها بمبالغة:
– يا اهلا يا أهلا بعروستنا القمر، دا ايه الجمال والحلاوة دي؟
وقف ممدوح ايضًا ينتظر دوره، حتى تنتهي من مصافحة ابيه، والذي لم يكف لسانه عن المدح ، ليضاعف من خجلها امامهم،
– وكمان تاعبة نفسك وجيبالنا حلو، حقيقي الحلوى ميجيبش الا الحلو، واد يا ممدوح ، انا دلوقتي بس اطمنت على الإنتاج، مدام الاصل كدة ، أكيد برضو هيطلعوا لامهم.
قال الاَخيرة خاطفًا بنظره نحو منار التي اجفلت لتلميحه المبطن، لكن سرعان ما استجمعت لتوقف تغزل هذا المتبجح بها، هاتفة على ابنتها التي كانت تتبسم ببلاهة ترحيبًا بهذا الشاب الذي يتوهم بعقله انه قريبًا من الحصول على الموافقة
– مفيش داعي الكلام دا يا شاكر باشا، احنا يدوب لسة ف جلسة تعارف، روحي على اؤضتك يا ليلى.
هتفت اَمرة نحو الأخيرة، قبل ان تجلس وتنضم اليهم، مما سبب لها حرجًا لتنقل بنظرها نحو شقيقها تبتبغي الدعم، فكان رده بنظرة متفهمة، لتتقبل وتستأذن منهم على الفور:
