كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

– الوو يا رانيا يا حبيبة قلبي، عاملة ايه يا بنتي؟
ردت بنعومة، وابتسامة مفتعلة، اختفت بعدها لتتحول بعد ذلك الى العكس ، مع متابعة الانصات للجهة الأخرى، حتى أصبحت تردد في الرد لها بفزع وعدم تصديق:
– دا اكيد بيهزر معاكي يا بنتي ومش قاصد اللي انتي فاهماه……… يا بنتي اسمعي
……. يا نهار اسود…… لا طبعا متاخديش على كلامه…… رانيا…. رانيا .
حينما انهت المكاملة، سألها شاكر بقلق حقيقي:
– ايه اللي حصل، يارب يكون خير ان شاء الله.
قالها ليلفت انتباهاها اليه، فتحدجه بنظرة حارقة تردف بغيظ، وكأنه المتسبب في كل ما حدث:
– خير برضوا؟ هو انتوا اللي يشوفوكم يلاقي الخير؟ البنت بتبلغني ان عزيز فسخ خطوبته معاها، عملتها بنتك يا شاكر باشا، فضلت تحرب لحد ما قعدت على تلها .
– لو سمحتي يا هانم انا مسمحلكيش
صدرت منه بحمائية، غير متقبلا لفعلها امام البشر التي التفت نحوهم نتيجة الصوت، ليتابع بحدة:
– زي انتي ما بتدافعي عن ولادك، انا كمان لا يمكن هسمح ان حد يمس بنتي ولو بكلمة واحدة، ولو عن مشكلة ابنك مع خطيبته، فدي حاجة تحلوها مع بعضكم، اما انا ولادي فدول خط احمر عندي ، ومن غير عن اذنك.
قالها وتحرك ذاهبا بعربته من أمامها، يتركها بغليلها، بعدما كشف لها عن وجهه الاخر، في الدفاع عن أبناءه ، وعدم السماح لأي كان في المساس بأحد منهم ولو بكلمة،
فتحركت هي ابضا، متخذة طريقها نحو الخروج على الفور، والمغادرة نحو هؤلاء الملاعين ابناءها، حتى تنقذ ما يمكن انقاذه.
❈-❈-❈
اما عن شاكر، فكان اول رد فعل منه، بأن اتصل بابنته فور استقلاله لسيارته :
– بسمة انتي فين دلوقتي؟
بادرها بالسؤال فور ان وصله صوتها، لتجيبه على الفور :
– انا برا البيت يا بابا، هو انت عايزاني ف حاجة،
– برا فين يعني بالظبط؟ عزيز معاكي،
أجفلها بعصبيته حتى خرج ردها باستهجان لا تخلو من قلق
– اللي جاب سيرة عزيز يا بابا؟ انا في جامعتي اصلا.
بانفاس متلاحقة لفرط غضبه، عاد مشددًا عليها:
– متأكدة يا بسمة من كلامك ده؟ يعني ما شفتيهوش النهاردة خالص؟.
– يا بابا والله ما شوفته، هو ايه اللي حصل؟
انا مش فاهمة حاجة.
رد يجيبها مباشرة وبدون مواربة:
– اللي حصل ان قابلت الست والدته وعرفت منها ان الباشا فركش خطوبته……




