كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

– انتوا لازم تاخدوا وقتكم يا هانم .
اجفلها شاكر بمقاطعته لها، متابع بقطع الطريق عليها:
– واحنا مش مستعجلين خالص، يعني لو قعدتوا لشهر حتى في التفكير والأخد والرد، العروسة تستاهل .
– تستنى لشهر! وايه لزوم نطول في المدة؟ مش جايز يبقى انتظار ع الفاضي:
عقبت بها بفظاظة مقصودة، قابلها بابتسامته:
– لا ان شاء الله خير، وليلى جميلة وتستحق الانتظار.
– اممم
زامت بها بشفاه معوجة، لتُظهر لهم بشكلي جلي عدم الاقتناع، والاَخر يقابلها بتحدي .
❈-❈-❈
انتهت الجلسة اَخيرًا، وليلى ما زالت تتابع من محلها، لتغير وقفتها مع تغير اماكنهم، وتراقب ذاهابهم في طريقهم للخروج، بصحبة شقيقها الذي احتفظ بحرارة اللقاء معهما، حتى اجفل بحضور اخر شخص يتمنى رؤيته الاَن، فور فتحه لباب المنزل.
– هاي يا عزو…. ايه ده؟ اللي جاب الواد هنا؟
هتف بها سامح ، فور ان تفاجأ بممدوح امامه، وخلفه هذا الرجل ، والذي عرفه من هويته!
– دا جايب والده كمان معاه، ايه اللي بيحصل يا عزيز ؟
وقبل ان يجيبه الاَخير، سبقته منار في القفز نحو ابن شقيقتها، لتجذبه من كفه، تخاطبه بمهادنة:
– تعالى يا سامح، انا عايزاك في كلمتين يا حبيبي
حاول معها الاعتراض بعدم الاستجابة لها في السحب:
– اروح معاكي فين؟ انا لازم افهم يا خالتو
– هو دا بقى سامح؟
عقب بها شاكر، يطالعه بنظرة مقللة تشمله من أعلى لاسفل بازدراء استفز الآخر، ليصرخ بخالته:
– الراجل ده بيبصلي كدة ليه يا خالتو؟ هو ايه اللي بيحصل بالظبط؟
– خير يا حبيبي، كل خير ان شاء الله
رد بها شاكر متوجهًا له بهذه الابتسامة الصفراء، والتي أشعلت النيران بقلب الآخر، حتى هم للشجار معه، ولكن خالته تمكنت من جذبه للداخل وتحجيمه عنهما، حتى غادرا بصحبة عزيز، الذي اصر على مرافقتهم حتى باب السيارة.
– يا بني مكنش في داعي لتعبك، هو احنا اغراب عن البلد يعني، ولا مش عارفين السكة؟
عقب بها شاكر يعبر عن امتنانه، وجاء رد عزيز بود خالص:
– لا طبعا مش اغراب، وانا كنت عملت ايه يعني؟ ربنا يديم الود ما بينا وتكتر الزيارات.
– طب كلم والدتك بقى ينوبك ثواب.
اجفله ممدوح بها، حتى أكمل بابتسامة مداعبًا:
– انا اسف يا عم عزيز، بس بصراحة هي طلبت معايا كدة، حاول تقنعها توافق بالخطوبة، دي شكلها متشدد اوي ومطيمنش.




