كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

توقفت لتردف بخبث:
– شكله عايز يعمل ماتش تنس، ويرجع أمجاده القديمة، اللي انت عارفاها بقى، ختمت بغمزة، لترى على الفور رد فعل الأخرى، والتي تحولت ملامحها، مرددة بجزع؛

– يا نهار اسود.
– انتي متأكدة من كلامك دا؟
– وانا من إمتى كنت بهزر؟ تعرفي عني الكلام دا يا بسمة؟

– لأ طبعا،  انتي عمرك ما كنتي بتهزري
هتفت بها بسمة وهي تنهض عن مقعدها، تدبدب الأرض بقدميها مغمغمة:

– انا عارفة من الاول، هيفضل تاعبني كدة طول العمر ؤ
ولا هيتهد ابدا حتى لو بقى كركوبة.

تبسمت منار تلاحقها بالسؤال:
– طب انتي رايحة على اؤضتك ليه دلوقتي.
– عشان رايحة انيل اغير هدومي، وهروح النادي انا كمان اما اشوف اخرتها ايه معاه سي كازنوفا.
همت لتتحرك مرة أخرى ولكن منار أوقفتها بقولها:

– ما انتي لو كنتي خلفتيلوا عيل زي ليلى بنتي ما عملت، يمكن كان اتلهى فيه دلوقتى.

كتمت بسمة زفرتها، لتخفي ضجرها لهذا الحديث الذي لا تنفك حماتها العزيزة بتذكيرها به، فخرج ردها بنزق:
– عشان ليلى معاها ممدوح يساعدها في الدراسة وف رعايا البيبي وف كله
،لكن انا ربنا وفقني في واحد اسم الله عليه، ممكن ينساني انا نفسى قدام ماتش كورة بيتابعه..  عن اذنك بقى عشان اروح اغير هدومي.

مصمصت منار خلفها، تغمغم وهي تعود لمطالعة الهاتف:
– وماله يا ختي حظك؟ مش دا اللي حفيتي عليه؟ اشربي بقى…… ياما نفسي بقى اشيل حفيدي منه هو كمان .

لم تكمل قراءة الخبر جيدا حتى اتاها عدد الرسائل اليومية على تطبيق الوتس:

– صباح الفل والياسمين،  الجميل عامل ايه النهاردة.
تنهدت تخلع النظارة من فوق عينيها،  وابتسامة شقت ثغرها، قبل ان تضغط على أحرف الكلمات في ردها له:

– يا راجل مش ناوي بقى تعقل وتراعي سنك. مفيش مرة تبعت رسالة من غير معاكسة!

❈-❈-❈

وضعت طفلها في مهده وقد غفى بين ذراعيها، بعد انتهائها من ارضاعه، لتضعه بحنان، ثم تعود إلى زوجها الذي كان يرتب بعض المقتنيات التي حصدها نتيجة الرحلات التي قام بها قبل الزواج وبعده،

خاطبته وهي تقترب منه
اجي ارتب معاك؟
رفع رأسه اليها بابتسامة تفهمها جيدًا ، لتعرف الاجابة منها:.

– ما انا قولتلك يا جميل، كله الا ثروتي القيمة، اسمحلك تشاركيني في أي حاجة وتعبثي وتعملي اللي انتي عايزاه، لكن عند دولابي الغالي، ونقول ستوب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *