كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

– يا اهلا بكل الحبايب، اخيرا الجمعة الحلوة دي نورت منزلي المتواضع
نزل ليصافحهم فردًا فردًا ، بابتسامة وحديث لا يخلو من دعابته، حتى اذا وصل اليها:
– منار وشك ولا القمر ذاته
تبسمت بحرج، لتجيب بنبرة تبدوا طبيعية حتى لا تثير انتباه احد ونظرة محذرة وجهتها له حتى يكف عن مشاغبته لها امامهم:
– مرسي يا شاكر بيه، دا من زوقك.
– اهااا
تمتم بها ساخرًا لها، ثم هتف يلفت انظار الجميع نحوهما:
– طب اشهدوا بقى يا شباب، عشان الست دي مصرة تخرجني عن شعوري
شهقة خرجت من جوفها لتعقب مصدومة لفعله
– ايه اللي بتقوله دا يا شاكر؟
ردد يذهلها بإصراره:
– ايه اللي بقوله ولادك نفسهم وولادي عارفينه، يا ست يا مفترية بقالي سنتين بتحايل عليكي، هو العمر في كام سنة؟ مدوخاني ومش راضية تريحي قلبي، عايز ارتاح بقى.
كتمت بكفها على فمها بحرج، وعينيها تذهب نحوهم، تتمنى الأرض تنشق وتبتلعها، تحاول استكشاف صدق قوله بأعينهم
فواصل هو يفاجئها:
– انا عارف انها مش مستوعبة، سموعها بقى يا ولاد عشان ترحمني، ريهام
– انا موافقة يا عمو
– ليلى.
– وانا كمان
كانت كالمصعقوة تسمع الموافقة من افواه الجميع حتى عزيز ، رغم جموده الظاهر الا أنه لم يخفي ارتياحه:
– حتى انت يا عزيز؟ ازاي تقبل،.
– لازم اقبل يا ماما واغلب انانيتي، انتي من حقك تعيشي، وانا مش هلاقي احسن من عمو شاكر تعيشي في أمان معاه
اضافت بسمة على قوله بلهفة وعفويه:
– ايوة يا نونا ، دا موصيني على اجازة هيلففك العالم فيهم، شهرين عسل .
– يا نهار اسود
غمغمت بها منار تشيح بوجهها عنهم بخجل شديد، ليزمجر عزيز, يقرص على كفها بعنف، يهدر هامسًا بالكز على اسنانه:
– بتتكلمي ليه؟ اقفلي بوفقك، ومتسمعنيش مفرداتك الزفت دي يا بسمة، انا بحذرك.
ضحكت بصوت مكتوم تتحاشى غضبه بطاعة:
– حاضر خلاص مش هتكلم، بس مالها مفرداتي يعني،
– بسمة
– خلاص اهو قفلت بوقي.
اشارت بالاخيرة على فمها لتتطوع ريهام من نفسها هي الأخرى بدعم شاكر:
– انا كمان يا ماما مع عزيز، عمو شاكر جميل وبيعرف يدلع الست كويس ، وانتي تستاهلي الدلع.
ليلى هي الأخرى:
– وافقي يا ماما ، دا عمو شاكر حفي في محايلته ليكي، وعلى ايدي كمان.
– قوليلها يا ليلى
قالها شاكر ليضيف بشكل فكاهي ، جعلها تكتم ضحكتها بصعوبة:
– اعمل ايه تاني يا ناس؟ دا انا ريقي نشف ما تحني بقى يا ست .




