كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

قاطعتها ريهام تنبهها:
– بعد كل اللي حصلي ده، ولسه عندك امل يا ماما؟.
ابتعلت منار تستدرك ضعف موقفها امام ابنتها، لترقق من لهجتها ف مخاطبتها:.
– مش حكاية عندي امل ولا لأ، انا بس هامنني مستقبل الطفل اللي جاي يا بنتي، بصراحة اتمنى يتربي ما بينكم، مش طلاق وانفصال.
ظلت ريهام صامتة، ترمقها بنظرات قوية اربكتها، حتى تابعت لها بدفاعية:
– يا بنتي بلاش نظراتك دي، انا امك مش عدوتك .
– وعشان ما انتي أمي يبقى اكيد يهمك مصلحتي، وانا بقولك اهو يا ماما، اني لا يمكن ارجع للراجل اللي زاحني من قدامه ووقعني، قبل ما يمشي ويكمل بقلبه الجامد، من غير ما يكلف نفسه حتى يبص وراه عليا ولا يطمن بعد ما سمع صرختي.
بطلت حجتها، لتضطر مزعنة لغلق باب الجدال، فتوافقها الرأي، فهي ليست بالحجر حتى لا تتأثر ولا تعود في تفكيرها بعد ما حدث لابنتها، فقالت بتراجع، وقد اوجعها النظرة المنكسرة والائمة من ابنتها :
– خلاص يا ريهام، دا كان مجرد رأي، وانتي طبعا معاكي كل الحق، المهم تبقي قوية بنفسك، مش لازم تحتاجي راجل، دي قاعدة انا عرفتها من زمان، وبرضوا متأكدة ان ربنا هيعوض عليكي بالاحسن، انتي فيكي كل المميزات…..
– تاااني يا ماما.
– ايوة تاني وتالت يا ريهام……. وانا طبعا لا يمكن هدخل ف اي قرار تاخديه بعد كدة دي حياتك، وانتي ادرى بيها.
قالت الأخيرة في ضعف اثر في ابنتها التي لاحت على ثغرها ابتسامة الإرتياح لهذا التغير المفاجئ، فقررت تستغل:
– خلاص مدام كدة يا ماما، يبقى توافقي ع الطلب اللي هطلبه منك .
– ايه هو الطلب اللي عايزة تطلبيه مني.
سألتها باستفهام، لتصلها الأجابة من قبل ان تنطق بها ابنتها:
– انتي عارفة يا ست الكل.
ردت برفض قاطع وقد فهمت عليها:
– لأ يا ريهام، لا يمكن هقبل باللي في دماغك.
ردت الأخرى بمحايلة:
– وحياتي عندك لا تفكري يا ماما، فكرى ولو لمرة واحدة تسيبيلهم القرار من البداية، مش لازم يحصلهم مأساة زي اللي حصلتلي عشان توافقي؟
– يا بنتي مينفعش.
– لا ينفع .
نهضت بعدم تحمل تضرب الأرض بأقدامها تردد باحتجاج:
– انتوا ليه كلكم مُصرين تكسروا كلمتي، طول عمركم بتسمعوا الكلام، والناس كلها بتحسدني عليكم، ليه دلوقتي مصرين تخلوا حتة عيلة تهزمني.
– لأنها مش حرب يا ماما، وانتي نفسك عارفة انها مش كدة، بس روح العند جواكي هي اللي بتحركك، وافقي يا ماما عشان خاطري، تعالي مرة واحدة على نفسك، وفرحي اخواتي وفرحيني انا معاهم ، سبيهم يخوضوا التجربة، انتي كبيرة اوي في عيونا يا ماما، بلاش تخلي الموضوع ما بينك وما بينهم يتحول لتحدي، ادي لنفسك فرصة، عشان خاطري وافقي.




