كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

اومأ الطبيب مستشعرًا الحرج في قوله:
– ما هي للأسف كانت فعلا هتجهض بس احنا الحمد لله انقذنا الجنين .

– طب الحمد ، وهي اكيد كويسة دلوقتى صح.
خرجت من ليلى بعفوية وعدم انتباه ، حتى استدركت لوجوم الثلاثة قبل ان يحسم الطبيب :

– مدام ريهام جات لنا متأثرة بوقعة شديدة ، اثرت على بعض أعضاء الجسم، عملت رضوض وكسر في الرجل اليمنى مع نزيف حاد، وقفناه بصعوبة، عشان ننقذ الجنين وحياة الام اللي كانت هي الأهم بالنسبالنا

صدر صوت شهقة الارتياع من ليلى لفتت نظر الطبيب، لتكتم بكفها على فمها، وصوت منار دوى بألم لحال طفلتها:
– يا حبيتي يا بنتي .
عزيز الذي تماسك بصعوبة امامهم، تابع استفساره ، يريد مزيدًا من التوضيح:

– طب احنا عايزين نشوفها ونطمن عليها، ع الاقل نعرف منها ازاي حصل كدة ، امتى هنشوفها..

ربت الطبيب بخفة على ذراعه، يطمئنه بدعم، قبل ان يتحرك ويتركه:
-تفوق من البنج بس وان شاء الله تقدر تتكلم معاكم وتطمنكم بنفسها، وان شاء الله خير.

ذهب من امامهم، تاركًا الثلاث في حالة يرثى لها، وملامح الصدمة اعتلت تعابيرهم، لا أحد يستوعب كيف حدث هذا؟

❈-❈-❈

هبطت بسمة الدرج راكضة بصورة ازعجت والدها وشقيقها الذي كانا يتبادلان الحديث فيما بينهما حتى عقب أحدهما بغيظ نحوها:

– ايه يا بنتي الغباء ده؟ مش خايفة لا تتكسري،

تجاهلت الرد على شقيقها ، لتجفلهما بقولها:
– انا لسة مكلمة ليلي ع الوتس، ريهام اختها ياعينى في المستشفى دلوقتي في حالة خطرة هي والجنين اللي بطنها

– يا نهار اسود، مين يا بت اللي قالك الكلام ده؟
هتف بها شاكر لها، ليعقب ممدوح هو الاخر بقلق:.
– انا مرديتش اتصل بليلي بعد اللي حصل مع والدتها، وقولت استني شوية، لكن انتي متعرفيش دا حصل ازاي ؟

– محدش عارف حصل ازاي لسة؟ لانها كانت وحدها على حسب ما سمعت، واللي انفذها هو البواب ومراته، بس الغريب هو اختفاء جوزها.

– يعني ايه؟ قصدك ان جوزها ليه يد في اللي حصل؟
قالها شاكر بتخمين وكان ردها ايماءة بمط شفتيها بعدم معرفة، وتدخل ممدوح معبرًا عن ارتبابه:

– بايا ، انا قلبي مش مطمن ، واللي اسمه فهد دا انا اعرف ان عيلته ناس واصلة اوي في البلد……

رد شاكر بتعقل يذكره:
– وافرض يا ابني، لسة مفيش حاجة ظهرت ولا اثبتت انه هو السبب .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *