كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

بطنها المنتفخ لقرب ميعاد ولادتها، يجعلها قبلة دائمة لعينيها،  رغم غيظها الشديد منها، وقد كان لها النصيب الاكبر في التأثير عليها ، حتى قبلت على مضض بارتباط الملاعين بأبناءها، تبًا

هذه الفرحة التي تراها على وجهيهما، تجعل قلبها المتمرد يقفز فرحًا داخل صدرها، رغم غضبه، ماذا تفعل أمام هذه السعادة التي تفضحها افعالهم، ليتها تملك قلبا غير هذا الضعيف ..

– تسمحيلي اشاركك القعدة هنا، في الركن المختصر عن الجميع ده.

قالها شاكر وقد انتبهت لوجوده قريبًا منها اللاَن، لتزم شفتيها تقول باستنكار:
– وحضرتك ضاقت بيك الدنيا عشان تسيب القاعة بحالها كلها وتيجي هنا تكتم على نفسي

– بعد الشر عليكي من كتمة النفس، انا بس كنت عايز اتكلم معاكي يا ست منار.

التفت اليه قائلة بحدة:
-،وتتكلم معايا ليه بقى؟ ما انت خلاص خدت غرضك انت وولادك، وخدتوا ولادي الاتنين، يارب بس تكونوا استريحتوا

قالت الاَخيرة بضعف جعله يشفق عليها،  رغم جلافة قولها، ليعقب لها بلين:
– محدش ف الدنيا يقدر ياخد ولادك منك ، بل بالعكس بقى ، ولادى هما ولادك يا منار، احنا ناس حظنا حلو عشان وفقنا في ناس زيكم، وانتي ست جميلة من الداخل، قبل الخارج، مهما حاولتي تلبسي قناع بعيد عن شخصيتك.

– وايه هي بقى شخصيتي؟
هتفت به بحدة وتربص، فكان رده بابتسامة:
– بنوتة رقيقة على هيئة ست اضطرت تشيل المسؤلية قبل اوانها بعد وفاة جوزها، عاشت فترة صعبة من بعده لما اكتشفت حجم الديون اللي عليه، وملقتش حد يقف جمبها ، لا أهل ولا أصحاب، محدش انقذها غير نفسها، لما باعت مجهوراتها وحطت الفلوس في البنك وبقت تقسط للديانة من عوايدهم، قفلت على نفسها من البشر، لا حد يعرف بتصرف ازاي ولا بتاكل ولا مبتاكلش، اعتبرت ولادها هما ثروتها الحقيقة، فقررت تعمل المستحيل عشان يعيشوا سعدا، وميدقوش مرار الفترة اللي عاشتها .

– انت عرفت منين كل الحاجات دي؟
اجاب سؤالها بابتسامة متوسعة:
– سألت عنك وعرفت كل حاجة، استجدعتك بجد، ومهما تعملي يا منار انا هتقبل عشان انتي ست بمية راجل.

كان لكلماته اثر السحر حتى وضح على ارتخاء ملامحها امام عينيه بالإضافة لهذه اللمعة بمقلتيها، مع تذكرها لهذه الفترة الصعبة من عمرها، فتابع ليزيد من طمأنتها:

– اوعدك من كل قلبي ان عمرك ما هتندمي على نسبك بولادي، ولا حتى لما….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *