كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

اتخذ سامح وضعه جوارها على الاريكة، يؤازرها بصب اللوم عليهما:
– عاجبكم كدة؟ مامتكم لو جرالها حاجة دلوقتي بسبب زعلها منكم، تفتكروا هتعيشوا متهنين؟ اخص عليكم اخص.
تبادلت مع شقيقها نظرات الاستنكار بصمت ابلغ من الرد قبل ان يقطع عزيز، ، فيخرج تاركًا لهم المنزل بأكمله، تبعته ليلى نحو غرفتها، تغلق بابها عليها،
لترفع منار رأسها اخيرًا متمتمة نحو ابن شقيقتها بغيظ:
– شوفت يا سامح، الجزم الاتنين سابوني اعيط في حضنك من غير ما حد فيهم يعبرني ولا يعمل قيمة لدموعي، دا انا لو مربية حيوانات مكانوش هيسبوني اتفلق من العياط كدة .
– بس ولادك مش حيوانات يا ماما .
جاء الرد من ابنتها الأخرى ريهام، والتي غاب عنها معظم ما حدث اثناء نومها بغرفتها منذ ساعات، لتستقيظ على صوت الشجار، وتخرج من غرفتها قبل لحظات، لتشهد الهجوم، والهجوم المضاد من الجهتين، عزيز وليلى، ضد سامح ووالدتها، والتي عقبت ردًا لها:
– نعم يا ست ريهام، اتحفيني برأيك انتي كمان، ما هو النهاردة يوم الهجوم العالمي ضد الام اللي بتعمل المستحيل عشان مصلحة ولادها، وهما عُمي لا بيشوفوا ولا بيقدروا.
ردت بلهجة هادئة ، وكأنها كبرت في العمر عشر سنوات قادمة:
– بس ولادك مش عمي يا ماما، ولا ناكرين الجميل زي ما انت بتصوريهم دلوقتي عشان تبرري لتفسك،
– انتي كمان بتقولي عليا ببرر، جرا ايه يا ريهام، دا انا كنت بضرب بيكي المثل في العقل والرزانة، هو انا اتنشيت عين فيكم ولا ايه؟
صاحت بها منار كرد لها، ليضيف على قولها سامح:
– دي بابنها شوطة وكلهم اتفقوا مع بعض يا خالتو، انا من رأيي تبخري البيت.
تجاهلت ريهام الرد عليه، لتعود موجهه خطابها لوالدتها، بما يشبه النصح، رغم علمها بصلابة رأسها العنيد والغير قابل لأي رأي يخالفها:
– حاولي يا ماما تتفاهمي معاهم، عزيز المرة دي مش هيعديها، دا اخويا وانا عارفاه، وليلى وبرغم ضعفها المعروف، لكن الواضح انها مصرة على رأيها ، متفتكريش ان انا المثل الكويس ما بينهم، عشان كنت مطيعة ليكي.
– قصدك ايه يا بنت؟ انا شايفة انك اليومين دول، بقيتي تلمحي كتير لحاجات مش مفهومة، ولا انتي كمان قاصدة تشتتيني، هلاقيها منك ولا منهم.
تغاضت ريهام عن حدتها في الحديث، لتتناول حقيبتها، تستأذنها قبل الذهاب:

