كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

– عزيز بطل بقى، انا بدأت اغير بجد والله.
ضحك بصوت مكتوم ليزيد من قربه المهلك يهمس بصوت يدغدغ اسماعها:
– تدفعي كام طيب.
رفعت رأسها اليه بتساؤل، لتفهم الأجابة من تعابير وجهه وغمزة بطرف عينيه، ليعود اليها مغمغمًا :
– احنا كتبنا كتابنا على فكرة .
ظلت صامتة دون إبداء أي رد فعل ، حتى قطب بحيرة لرد فعلها لمشاكسته، حتى أدارت رأسها عنه بعد ذلك بجمود جعله يقرب رأسه منها سائلًا:
– انتي اتقمصتي ولا ايه؟ انا بهزر يا مجنونة، ظلت على وضعها حتى اجفلها بحمله لها بذراع واحدة ليصدح صوت ضحكتها التي كتمها فقط صوت السماعات ، وذراعيها تتعلق برقبته:
– دلوقتي ضحكتي بعد ما نفذتلك رغبتك، ومن شوية كنتي عاملة نفسك تمثال للشمع، اه يا عزيز يا غلبان.
– انت غلبان، يا راجل حرام عليك خلي حد غيرك يقول الكلام ده.
قالتها وانفاسها تلفح بشرته، وقد قرب وجهها قبال وجهه ، ليعود لمشاكستها مرة اخرى غامزًا:
– طب ايه رأيك ، ينفع كدة في وسط الناس، دي هتبقى احلى ترند، واهي التليفونات مرفوعة وبتصور.
بهتت بصدمة وهي تراه مصوبًا ابصاره نحو ثغرها:
– عزيز متهزرش الكل بقى مركز معانا دول مستنينها بالفعل، خلي عندك شوية خشا بقى، انا بقيت في نص هدومي بجد والله.
زاد اتساع ابتسامته حتى صدر صوت تألمًا منه، ليتلف عنها متأوهًا:
– اه انت يا ممدوح اللي عملت كدة؟
اومأ له الاَخر بحزم لا يخلو من الابتسام:.
– عشان تفوق وتلم نفسك، انا اخوها وصحيلك يا حبيبى،
– والله.
تمتم بها عزيز ليوجه خطابه نحو شقيقته:
– عاجبك كدة يا ست ليلى؟ اسيب البنية دلوقتى من ايدي واقف لكم ع الواحدة،
ردت ليلى بدلال:
– اعمل اللي تعمله يا حبيبي، احنا ناس مؤدبين مش زيك
– ماشي، ماشي يا قطتي الصغيرة مردودالك.
تمتم بها ردًا لها بتحذير مستحب، حتى انتبه على سؤال الأخرى:
– هي طنت منار راحت فين انا مش شايفاها.
التفا الأربعة حولهما على وجوه البشر الكثيفة ، ليعقب ممدوح هو الاَخر:
– ولا بابا كمان موجود، يا ترى اختفوا فين هما الاتنين..
❈-❈-❈
في جانب وحدها، انفردت بنفسها فيه، بعدما فرغت من التهاني والمباركات ، وهذه المظاهر الاجتماعية، وقد أدتها كما ينبغي، حتى لا تثير انتباه احد،
وقفت هنا الاَن بعيدا عن الجميع تشاهد دون ملاحقة من احد ، السعادة الواضحة على وجوه ابناءها الثلاثة ، بداية من ريهام، والتي استعاد وجهها الفاتن رونقه، تضحك بملئ فمها وسط مجموعة من الفتيات من
اصدقائها القادمى والجدد،




