كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

تفهم الاَخير لهفته فبادله الرد بابتسامة عزبة:
– لا ولا يهمك يا حبيبي، انا مقدر لهفتك طبعا، وع العموم يا سيدي، سيبها على الله ، وان شاء الله خير.
– ان شاء الله.
صدرت من شاكر بثقة وابتسامة مشاكسة يضيف عليه:
– طبعا خير، حتى بالامارة بص كدة على اللي واقفة في بلكونتها اهي،
قالها مشيرا لأعلى نحو ليلى التي وقفت تراقب ذهابهم، بابتسامة بزغت على ثغرها فور انتباههم لها، بادلها ممدوح الرد هو الآخر، حتى عقب شقيقها بزمجرة يدعي الغضب؛
– ما بلاش شغل المراهقين دا بقى، واعملول حسابي، لقف لكم انا فيها .
رد شاكر مندمجًا معه:
– لا وعلى ايه يا باشا؟ هو احنا لسة خلصنا من جبهة منار هانم، عشان نفتح علينا جبهة عزيز، ياللا يا ولد يا ممدوح، جر عجلك عشان نمشي، قبل الباشا ما يقلب علينا .
اذعن الاخير يستجيب للمزاح لينضم داخل السيارة على الفور ، ملوحًا بكفه لها بإشارة الذهاب:
❈-❈-❈
وفي الأعلى انتظرت حتى اختفت من امامها السيارة التي تُقلهم، واطمئنت لذهابهم بمرور الأمر على خير، دون كوارث كانت تتوقع أن تفتعلها والدتها التي وللعجب، استكانت قليلًا، او ربما هو هدوء تكتيكي، من أجل امتصاص غضب عزيز، والذي عاندها بقصد هذه المرة ، وكأنه وجد الشيء الذي يفرغ به طاقة غضبه، ليأتي هذا السمج على اخر لحظة يريد إفساد الأمر، اللعنة عليه.
سحبت شهيقًا كبيرا وطردته، في استعداد للشجار ، بعدما فضلت عدم تعكير مزاجها الى اَخر لحظة من هذا اللقاء الفاصل لها، لتنطلق بغضبها اليه الاَن، وقد كان في هذا الوقت يصيح في وسط الصالة مع والدتها معبرًا عن رفضه:
– ازاي يا خالتو تقبلي حاجة زي دي وترضخي لعبط عزيز؟ الناس دي مكنش ينفع تدخل البيت نهائي،
– يا حبيبي ما انا قولتك، متقلقش من حاجة، انا بس محبتش اكسر كلمته زي ما اتحجج، وقالي اني عايزة اطلعه عيل بعد ما اداهم كلمة، ما انت عارف جنانه.
– لا يا خالتو انا ميخصنيش دعوة بجنانه، الناس دي كان لازم تردي عليهم في وقتها، انتي كان لازم تطرديهم دلوقتي.
– تطرد مين يا غالي؟
هتفت بها ليلى متهكمة، لتتقدم وتصب جام غضبها به، فقد فاض بها من تبجحه:
– جاي وفارد قلوعك، وبتتأمر علينا بقلب مليان، صفتك ايه انت عشان تحكم وتتحكم ؟ تدخل ليه في اللي يخصنا؟
– بس يا بنت بطلي قلة أدب، ميصحش كدة تغلطي في ابن خالتك .
هتفت بها منار توبخها، ليضيف عليها سامح بتبجحه:
– قوليلها يا خالتو، بنتك الجنان نساها انا مين؟ ولا صفتي ايه؟ طب اقولك يا حبيبتي، انا خطيبك يا حلوة لو مش عارفة.


