كله بالحلال بقلم امل نصر ج4

قبلها مرة أخرى بشكل ادخل الغيرة بقلب منار المتابعة حتى كادت ان تصرخ بهم ولكنها تمالكت بصعوبة لتلتزم الصمت حتى غادر عزيز يسحب ابن خالته السمج امام دهشة شقيقته والتي لم تقوى على الصبر لتركض خلفهما، بعدما سمعته يطلب من الاخر اللقاء معه على انفراد في حديقة الفناء الخلفي لمنزل ريهام .
وكانت المفاجأة حينما رأته قابضًا بشر على ياقتي سامح يهدر بفحيح وغليل:
– ايه ياض الكلام اللي بلغته لاهل رانيا عن بسمة؟ قولت عليها ايه يا كلب؟.
حاول سامح بنزع قبضتيه عنه صائحًا:
– يعني هكون قولت ايه يا حبيبي ، هو انا جيبت حاجة من عندي ، مش هي فعلا مشغلاك، وسمعتها زي الطين، يبقى تستاهل كل اللي يتقال عليها.
– يعني انت بتعترف يا سامج وجايلك قلب تقولها في وشي ؟
– وما اقولها في وشك يا حبيبي، هي تخصك في ايه اصلا؟ ولا انت فاكر خالتوا هتسمحلك تمشي على حل شعرك وتاخد بنت زي دي؟ لا يا حبيبي فوق لنفسك وافتكر وضعك قبل ما تبقي خاتم في ايد عيلة صغيرة زي دي ، جرالك ايه يا عزبز ؟
– عايز تعرف يا حبيبي جرالي ايه، انا هوربك دلوقتي جرالي ايه؟
صرخ بالاخير ثم انقض عليه يدفعه ارضًا، ويكيل له باللكمات بعد ذلك يفرغ طاقة الغضب التي كان يكبتها طوال الايام الفائتة في رعاية شقيقته في المشفى، اما الاَن فلا شيء سوف يثتيه عن اخذ حق محبوبته،
كان قويا وعنيفا، حتى انه لم يكن يعطي الفرصة للاخر لرد هجماته، وليلى من الجهة الأخرى تهلل بسعادة ، ان جاء اليوم الذي يشفي غليلها من هذا التيس الغبي ، الذي يفرض نفسه عليها وكأنه حق مكتسب، او دمية ليست لها الحق في رفض كائن مثله.
❈-❈-❈
في اليوم التالي
استيقظت متأخرًا عن ميعادها اليومي، بفضل سهرها جوار ابنتها، حتى وهي جامدة معها لن تتخلى عنها حتى تصفح وتسامح ، هي الاَن تقدر حالتها فما حدث معها اقسى من اي شيء ، ألم نفسي اختلط بألم جسدي ، وزعر على جنينها المهدد بالسقوط، هذا اقوى على كاهل اي بشر. اذن عليها هي ان تتحلى بالصبر معها.
كانت في طريقها نحو الغرفة حينما اصطدمت اذنيها بسماع الضحك العالي يأتي منها، وتلك الضحكة المميزة لابنتها ، إذن عزيزتها تضحك
اسرعت بخطواتها لتدفع الباب وتدلف بدماثة وابتسامة تعلو ملامحها خبئت فور ان وقعت عينيها عليهما، ذلك الرجل اللئيم ومعه ابناءه الاثنان ……. تبًا.




