مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج1

خرج “عبد الحميد” جاذباً معه “سمية” وتركا “مصطفى” و “ياسمين” بمفردها لأول مرة بعد الخطوبة
– ازيك يا “ياسمين”
-ردت “ياسمين” بخجل وهى تنظر الى الأرض : الحمد لله
– ايه .. كل مرة هتفضلى بصه للأرض كدة ؟
-ابتسمت بخجل قائله : يعني لسه مخدتش على حضرتك
– وكمان حضرتك ..لأ كدة كتير احنا خلاص بقينا مخطوبين
تناول “مصطفى” قطعة من الكيك الذى أمامه , ثم نظر اليها قائلاً :
– تسلم ايدك شكلك ممتازة فى المطبخ
ابتسمت قائله : ماما عودتنى أنا و “ريهام” على دخول المطبخ من غرنا
– ممتاز يعني دكتورة وفى نفس الوقت ست بيت كمان
اتسعت ابتسامه “ياسمين” وسعدت كثيراُ لهاذا الإطراء
– احم احم .. “ياسمين” أنا هطلب من والدك اننا نخرج مع بعض بكرة .. يعني عشان نتعرف على بعض أكتر ونكون براحتنا أكتر
– مفيش مشكلة بس هسأل الأول “ريهام” اذا كانت فاضية بكرة ولا لأ
– “مصطفى” بإستغراب : “ريهام” مين ؟
– “ريهام” أختى
– ضحك “مصطفى” قائلاً : أنا عايز أخرج معاكى انتى مش مع أختك
– ما أنا فاهمة .. بس مينفعش نخرج من غير “ريهام”
– قال لها بحده : ليه مينفعش يعني ؟
– قالت بحرج : كده .. عشان مينفعش أنا وحضرتك نخرج لوحدنا
– قال وقد ازدادت حدته : أنا خطيبك مش واحد من الشارع
– تضايقت “ياسمين” وازداد ارتباكها بسبب حدته : مش قصدى .. بس مينفعش نخرج لوحدنا قبل كتب الكتاب
– ما تقلقيش .. لو على باباكى أنا هعرف أقنعه
– قال له بحزم : ما أعتقدش ان بابا ممكن يوافق وحتى لو وافق أنا مستحيل أخرج معاك لوحدى .. لو مصر على الخروج لازم “ريهام” أختى تكون معانا
استسلم “مصطفى” مضطراً لوجود “ريهام” معهما .. لكنه شعر بالضيق من هذا الأمر فلكم كان يتمنى أن يخرجا بمفردهما مثلما يفعل أصدقائه مع الخطيبه .. كان يتوقع مثل هذه العلاقة وأن يُباح له الخروج والتجاوز بما انه قد أصبح خطيبها .. لكنه لم يتوقع أن يخطب بنت تفكر بهذه الطريقة.
============================
تناولت ” كريمة” هاتفها واتصلت بـ ” عمر ” أتاها صوته عبر الهاتف :
– السلام عليكم حبيبة قلبي
– وعليكم السلام .. وصلت بالسلامة يا “عمر” ؟
– أيوة يا أمى الحمد لله
– طيب يا ابنى كنت بتطمن عليك .. “نانسي” جمبك ؟
– لأ “نانسي” فى اوضتها أنا آعد تحت فى المطعم منتظرها
– طيب يا حبيبى سلملى عليها
– يوصل يا أمى .. مع السلامة
– مع السلامة


