مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج1

كانت تعلم جيداً أن “نادين” امرأة شرانية ولن تتردد فى أذيتها فآثرت الصمت

الحلقه 4

في صباح اليوم التالي للخطوبة , تململت “ياسمين” في فراشها وفتحت عينها ببطء وأول ما نظرت اليه هو تلك الدبلة الذهبية التى تزين يدها اليمنى .. ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها وهي تتذكر أحداث الليلة الماضية وكأنها حلم جميل .. ها هى أخيراً أصبحت فتاة مخطوبة وما هى إلا أسابيع قليلة وتصبح زوجة لها بيتها وحياتها الخاصة .. كانت مستغرقة في أحلام اليقظة عندما فتحت “ريهام” باب الغرفة :
– أهو هو ده اللى أنا كنت خايفة منه
– “ياسمين” بإستغراب : هو ايه ده اللى خايفة منه ؟
– بدأنا نسرح ونروح فى دنيا تانية ونبتسم , وشوية شوية هلاقيكي بتكلمى نفسك

قذفتها “ياسمين” بوسادتها وتعالت ضحكاتهما معاً
, اقتربت “ريهام” من “ياسمين” وعانقتها قائلة:

– مبروك يا أحلى عروسة فى الدنيا , ربنا يوفقك فى حياتك ويجعلها كلها سعادة فى سعادة
– أنا فرحانة أوى يا “ريهام”
– ههههههه مش محتاجة تقولى , كل حاجة باينه على وشك .. ربنا يبعد عنك الحزن ويديم عليكي الفرح يا “ياسمين” … ثم رفعت يديها الى السماء وأضافت مازحة : وأحصلك قريب ياااااااااارب.

ضحكت “ياسمين” وقالت لها : متستعجليش , كل حاجة فى أوانها , ربا يرزقك انتى كمان بالراجل اللى يصونك ويقدر قيمتك يا “ريهام” يا أحلى أخت فى الدنيا

تعانقتا مرة أخرى ودخلت عليهم “سمية” لتراهما هكذا فرغماً عنها تترقرق الدموع فى عينيها ودعت الله أن يبارك فى بنتيها ويصرف عنهما كل سوء.

========================

توقفت سيارة “بنتلى مولسان” البريطانية الفارهة التي لن تجد مثلها فى شوارع القاهرة أمام مقر مجموعة شركات الألفى للاستيراد والتصدير .. كان البناء ضخماً شامخاً ذو طابع معمارى حديث يتسم بالرقى والفخامة .. نزل السائق ليفتح الباب الخلفي لينزل منه “عمر” وهو يرتدى جاكت أسود اللون أنيق تحته بلوفر رمادى ذو رقبة عاليه وبنطلون جينس رمادى , ونظارة شمس ماركة شهيرة , كان أنيقاَ ساحراَ يخطف الأنظار .. سار بسرعة ورشاقة وعبر أروقة المبنى الرخامية .. الحارس :

– صباح الخير يا باشمهندس “عمر”
– صباح النور

دلف “عمر” الى الأسانسير واختار الطابق الأخير الذى يحوي مكتبه ومكاتب أعضاء مجلس ادارة الشركة , توقف الأسانسير في الطابق المطلوب , خرج “عمر” وسار على السجادة الطويلة ذات اللونين الزيتي و البيج والتى تمتد على طول الرواق من الأسانسير الى مكتبه .. بمجرد أن مر على مكتب السكرتيرة هبت واقفة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *