مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج1

انتهت الزيارة ورحلوا فى انتظار رد العروس
, توجهت “ياسمين” الى الحمام وتوضأت وصلت استخارة مرة أخرى فهى لم تتوقف عن أدائها منذ أن بدأ هذا الموضوع , شعرت بأنها لم تستطع أن تكون فكرة واضحة عنه ولا تستطيع الحكم جيداً على مشاعرها فهى لا تشعر بشئ على الاطلاق , لا برغبة فى القبول ولا برغبة فى الرفض لذلك تركت الاختيار بيد الله -عز وجل- , كان أكثر ما يقلقها هو هذه الخطوبة القصيرة التى لن تتعدى الشهرين , تساءلت فى نفسها هل تستطيع أن تتعرف عليه وتعتاد عليه فى هذه الفترة القصيرة ؟!
كان من الواضح الجلى أن “عبد الحميد” سعيداً جداً بـ “مصطفى” فهو لم يكن ليتمنى شخص أفضل منه لابنته , وما زاد من تمسكه به هو أن “مصطفى” اتفق معه أن يتكفل بمعظم الجهاز والفرش حتى ينتهى سريعاً من اعداد شقة الزوجية فرفع بذلك عن كاهلة حمل ثقيل من النفقات.
أخبرت “ياسمين” والدها عن مخاوفها من قصر فترة الخطوبة , لكنه لم يلتفت لذلك وأخبرها أنه سأل عليه جيداً وأنه شاب ممتاز لا غبار عليه
رواية مزرعة الدموع.
بقلم منى سلامة & بنوتة أسمرة.
الحلقه 3
جاء اليوم الموعود وارتدت فيه “ياسمين” فستانها الذى عثرت عليه بعد عناء وأجرته من أجل هذا اليوم , فكان اختيارها موفق اذ أنها لطالما كانت تتمنع بذوق راقٍ في اختيار ملابسها رغم بساطتها , كان فستانها ذو لون موف مطعم ببعض الفصوص فضية اللون وارتدت طرحتين من اللونين الموف والفضى وكان مكياجها هادئ أظهر رقتها وجمال ملامحها.
كانت الزغاريد لا تنقطع منذ الصباح فهي البكرية والفرح بها له مذاق خاص , كانت حفلة الخطوبة صغيره فى منزلها المتواضع تضم الأسرتان فقط , و “سماح”احدى صديقات ” ياسمين” المقربات من أيام الثانوية
– ” سماح” : قمر يا اخواتى .. قمر اللهم بارك
– “ياسمين” : بجد يا “سماح” .. حلو الفستان والطرحة والميك آب
– “سماح” : بقولك قمر
– “ياسمين” : قمر بالستر يختى
– “ريهام” : يلا يا عروسة الناس مستنية بره
– “ياسمين” : حاضر خارجة أهو
خرجت “ياسمين” من غرفتها وتعالت الزغاريد مرة أخرى فى أرجاء المنزل.
قبل يومين خرجت الأسرتان وانتقت “ياسمين” دبلة الخطوبة والشبكة المكونة من خاتم رقيق و سلسلة بسيطة يتدلى منها قلب صغير , كانت سعيدة للغاية فهذه هى المرة الأولى التي ترتدى فيها ذلك المعدن الذهبي النفيس الذى يخطف عقول النساء , فلم تكن ظروف اسرتها تسمع بشراء مثل هذه الرفاهيات.



