مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج1

– قالت “ياسمن” لصديقتها فى حزن : ياريت كان عندى أب يسمعني ويفهمني ويعبر اعتبار لرأيي ولكلامي خاصة فى الحاجات اللى تخصني .. زى باباكى يا “سماح” ما شاء الله عليه ربنا يحفظهولك عرف ازاى يكسبك ويصاحبك عشان كدة انتوا دايماً متفاهمين مع بعض وعشان كدة انتى مستغربة من تفكير بابا
– قالت “سماح” وهى تحاول التخفيف على صديقتها : بصي ارمي حمولك على ربنا وإن شاء الله ربنا يقدملك اللى فيه الخير .. المهم ما تبطليش استخارة لحد معاد الفرح
– “ياسمين” فى استسلام : حاضر.
==========================
عبرت “ريهام” بوابة الكلية عائدة الى منزلها بعد انتهاء يومها الدراسي فى الجامعة .. لم تنتبه لتلك العينان اللتان تتابعانها من مكان قريب.
وقت “معتز” مع صديقٍ له يتابعها بعينيه حتى اختفت عن الأنظار
– ضحك صديقة بسخرية قائلاً : آه من الحب وعذابه
– التفت اليه “معتز” قائلاً : حب ايه يله انت عبيط
– لا بس البت دى جامدة أوى يا برنس اديتك دوش بارد انما ايه اللى هو ورجعتك وانت أفاك يقمر عيش
– قال “معتز” محتداً : ما عاشت ولا كانت اللى تعمل كدة فى “معتز” .. ده أنا أطلعه عليها وعلى اللى خلفوها كمان
– يا عم روح وانت بق على الفاضي
– قال “معتز” وقد ازدادت حدة انفعاله : بق ! .. طيب هتشوف البق ده هيعمل ايه في بنت التييييييييييت دي
– هتعمل ايه يعني هتضربها على ايدها وتقولها كده كخ متعمليش كدة تانى ؟
– هضربها آه .. بس مش على ايدها .. على نفوخها . عشان تفوق وتعرف ان مش أنا اللى حتت بت تيييييييييت تعاملنى المعاملة دى .. مش هى راسمة دور ست خاضرة وقالتلى انى فى نظرها فى سابع أرض .. أهو أنا بأة وبجوز جنيهات هنزلها معايا لسابع أرض
– سأله صديقة وقد بانت على ملامحه علمات الاستمتاع : ازاى يعني هتعمل ايه ؟
– بكرة تشوف يا معلم
– أمتعز أحبيبي
=====================
كانت ليلة هادئة تلتمع فيها بعض النجمات على ستحياء حينما توقفت سيارة “عمر” الجيب فى احدى المناطق الهادئة على كورنيش المقطم .. نزل ورفيقت لينعما بجمال المنظر وبالسكون من حولهما , استندا بظهريهما الى السيارة ولف “عمر” ذراعه حول كتفيها يضمها الى صدره.. ثم نظر اليها وهو يبتسم فى صمت .. تطلعت اليه “نانسي” قائله :
– مالك .. مبسوط ليه ؟
– يعني مش عارفه ؟




