مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج1

**************************
فى اليوم التالى وفى مكتب سكرتيرة عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس وقفت “ياسمين” مع “ريهام” فى انتظار السماح لهما بالدخول , خرجت السكرتيرة من حجرة العميد ونظرت الى الفتاتان قائله:
– اتفضلوا
شعرت “ريهام” بالتوتر وكادت أن تتراجع فجذبتها “ياسمين” من يدها ودخلوا الى داخل الغرفة , قالت “ياسمين” :
– السلام عليكم يا دكتور
– قال العميد : وعليكم السلام .. اتفضلوا
جلست كل منهما على مقعد مواجهه للمكتب .. نظر اليهما العميد قائلاً :
– اتفضلوا .. ايه الموضوع المهم اللي عايزني فيه
روت له “ياسمين” تفاصيل ما حدث من “معتز” واهانته لـ “ريهام” أمام زملائها .. ثم أردفت قائله :
– أنا بعد اللى حصل فكرت نيجي ونتكلم مع حضرتك لأنك المسؤل الأول عن الكلية هنا وأنا عارفه ان حضرتك بمركز يُملى عليك تحمل مسؤلية الكلية كلها وأكيد كل البنات والولاد اللي هنا هما أبنائك وبناتك اللى لازم حضرتك تحافظ ليهم عشان كدة احنا جينا لحضرتك النهاردة يا دكتور لأن أكيد مترضاش ان حد يهين بنت من بناتك اللى مسؤلين منك طول وجودهم فى الكلية وتحت اشرافك
– رد العميد قائلاً : طبعاً .. أكيد اهانة بنت من البنات وان ولد يتعرضلها ويضايقها ده ما أسمحش بيه أبداً فى كليتي .. والولد اللى ذكرتى اسمه فعلاَ مشاغب وبيجيلى اسمه كتير
– ثم وجه حديثه الى “ريهام” قائلاً :
– ما تقلقيش .. محدش يقدر يتعرضلك ولا يتعرض لأى بنت داخل الكلية والولد ده لازم يتعاقب
– شكرته “ريهام” قائله : أنا متشكره جدا يا دكتور .. بجد ربنا يكرمك
وفى اليوم التالى كانت سعادة “ريهام” غامرة عندما قرأت التنويه الموضوع فى بهو الكلية (قررنا فصل الطالب معتز محمود صبحى لمدة اسبوعين عقاباً له على اهانته لزميلاته ومشاغبته فى الكلية)
حمدت الله عز وجل وأيقنت أن من يصدق الله يصدقه
*********************************
– يعني ايه الكلام ده ؟
نطق “عمر” بهذه العبارة فى غضب هادر وهو يتطلع الى الملف الموضوع أمامه على مكتبه بالشركة . قالت السكرتيرة :
– ده الفاكس اللي جلنا يا فندم
هب “عمر” واقفاً وقال فى غضب :
– أنا مشغل شوية ناس لا يعتمد عليهم .. يعني كدة الصفقة هتضيع علينا
حمل هاتفه وساعته والجاكت وتوجه الى البا قائلاً :
– الغي كل مواعيدي النهاردة وبكرة
قالت السكرتيرة بنبرة روتينيه :
– حاضر يا فندم
********************************





