مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج1

– أمسك “عمر” يديها وقبلها وهمس لها : حبيبتي
– “نانسي” بإبتسامتها الساحرة : عجبتك ؟
– امتلأت عيناه بنظرات الحب والإعجاب قائلاً : عجبتيني بس , ده انتى هوستيني .. اعملى حسابك فترة الخطوبة هتكون قصيرة جدا
ضحكت “نانسي” بنعومة , وسارت يدها فى يده وهنأ الجميع وبارك لهذين العروسين , كانت نظرات الجميع اليهم تجمع ما بين الحسد والإعجاب والانبهار , فالإثنان يمثلان ثنائي العام , ” نانسي” ابنة رجل أعمال شهير ولا تقل ثراءا عن ” عمر” , فكان الجميع يراهما مثاليان لبعضهما البعض.
أقبلت “نيرمين” صديقة “نانسي” المقربة حاملة مخدة من الستان الوردى موضوع عليها دبل الخطوبة , كانت الدبلتان مربوطتان ببعضهما البعض بشريط ستان أحمر , ألبس “عمر” الدبلة لـ “نانسي” وفعلت “نانسي” معه بالمثل , وأقبل والد “عمر” ليقص الشريط .. ووسط تصفيق ومباركة الحضور قبلها “عمر” على وجنتيها قائلاً : مبروك يا حبيبتى أنا النهاردة أسعد راجل فى الدنيا
رقص الخطيبان على أنغام موسيقى حالمة .. كانت نظرات “عمر” اليها تحمل الكثير من معانى الحب والحنان ود لو تمر الأيام سريعاً ليجتمعا معاً فى بيت واحد , نظر اليها قائلاً : فاكرة أول مرة شوفتك فيها ؟
– “نانسي” ضاحكة : طبعاً ودي حاجة تتنسي
– كنت راجع من الشغل وشوفتك راكنه عربيتك على جمب وشكلك بتواجهى مشكلة معاها .. طلبت من السواق يوقف العربية ونزلت أعرض عليكي المساعدة.. قولتيلي ان عربيتك فيها مشكلة , سبت السواق مع عربيتك وخدتك معايا فى عربيتي
– أهاا وفضلت تعاكسنى طول الطريق
– حد يبقى جمبة القمر ده وميعاكسوش
أسعدتها كلمات “عمر” فلطالما أحبت سماع كلمات الاعجاب التى يلقيها الرجال على مسامعها دائماً , كانت مدركة لمدى جمالها وجاذبيتها جيداً
وعلى احدى الطاولات جلست سيدتان تنظران اليهما وتتحدثان
– “جيهان” : بنتك وقعت واقفة يا “نادين”
– “نادين” ضاحكة : طول عمرها شاطرة , جابت الراجل على ملا وشه , شايفة بيبصلها ازاى
– لا ومش أى راجل , ده “عمر الألفى” يعني هتضمنى ان بنتك هتعيش ملكة طول عمرها وطبعا هينوبك من الحب جانب
– “نادين” بإستعلاء : ما هى كانت عايشة ملكة طول عمرها , انتى نسيتي هى بنت مين وانا مراة مين ولا ايه ؟
– لا منستش يا حبيبتى , بس أنا وانتى عارفين كويس ان جوزك غرقان فى الديون بسبب لعب القمار اللى أدمنه
– “جيهان” بغضب : وطي صوتك انتى عايزة تفضحينا
– لا أبداً يا قلبي هو أنا قولت ايه يعني
– اقفلى على الموضوع ده , مش عايزاه يتفتح تانى ,الحيطان ليها ودان , انتى عايزة الجوازة تبوظ ولا ايه
– مش قصدى , أنا …
– قالت “نادين” والشرر يتطاير من عينيها : قولتلك مش عايزة أسمع كلمة تانية فى الموضوع ده , انتى عارفانى كويس يا “جيهان” اتقى شرى أحسنلك
– بلعت “جيهان” ريقها بصعوبة قائلة : طيب يا “نادين” خلاص أنا آسفة .. مش هفتح الموضوع ده تانى




