مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج1

– لأ مش عارفه
– مبسوط عشان من يوم ما رجعنا من شرم وانتى بقيتي “نانسي” تانية وبطلتى تعملى الحاجات اللى تضايقني .. خاصة لبسك
– يعني عجبك لبسي دلوقتى
– قال “عمر” فى تردد : أحسن كتير عن الأول .. بس .. يعني .. برده لسه
شعرت “نانسي” بالغضب وهو يبدأ فى الإشتعال بداخلها , فهى ومنذ خلافهما الأخير لم ترتدى شئ مكشوف رغم عشقها لفساتينها وتنوراتها القصيرة .. فكانت تظهر أمامه دائماً ببناطيل جينز و اسكيني وعليها شيميز أو توب ذو أكمام طويلة .. كانت تشعر بالضيق والإختناق من الإلتزام بهذه النوعية من الملابس فهى تحب التنويع ولا تحسب السير على وتيرة واحدة .. لكنها فى نفس الوقت كانت حريصة ألا يحدث بينهما خلاف آخر
– قالت له فجأة : “عمر” انت ما بتحبنيش
– اندهش قائلاً : ليه بتقولى كدة ؟!
– قالت فى دلال معاتبه اياه : عشان اللى بيحب حد بيحب يشوفه كل يوم وكل ساعة وما يفترقش عنه أبداً
– أزاح بيده خصلات شعرها الذهبية التى تساقطت على جبهتها فى حنان قائلاً :
– ومين قال انى مش عايز كدة
– قالت بحزن مفتعل : عشان لحد دلوقتى محددتش معاد الفرح , رغم انك قولتلى ان خطوبتنا مش هتطول
– قال لها فى جدية : أنا آسف يا حبيبتى بس فعلاً الفترة اللى فاتت كان عندى ضغط كبير فى الشغل .. بس خلاص هانت
– طيب متيجي نحدد المعاد دلوقتى
– ضحك قائلاً : ده انتى واقعة أوى
تظاهرت “نانشي” بالغضب مما قال وأزاحت ذراعه التى تحيط بكتفيها وهمت بأن تتركه وتبتعد عنه , لكن “عمر” لم يفسح لها المجالى وجذبها من ذراعها الى حضنه مرةأخرى قائلاً :
– شهرين كويس ؟
– حاولت رسم علامات الفرح على وجهها وقالت : بجد يا “عمر”
– نظر اليها فى حب قائلاً : أيوة بجد .. شهرين وتكونى مراتى
– عانقته وقالت : با حبيبي أهو أنا دلوقتى اتأكدت ان انت فعلاً بتحبني
– عاتبها قائلاً : هو انتى كنتى لحد دلوقتى متأكدتيش
– نظرت اليه وقالت فى دلع وهى تلف ذراعيها حول عنقه : كنت متأكده بس كنت عايزة أتأكد أكتر
– طب تفتكرى عندك فى البيت هيكون فى أى اعتراض على المعاد ؟
قال لنفسها ( يعترضوا ايه بس دول هيغمى عليهم من الفرحه )
– لا يا حبيبتى ما اعتقدش يعارضوا وحتى لو حد اعترض أنا هقفلهم
– قال لها “عمر” بعتاب : لا يا حبيبتى ما ينفعش تتحدى أهلك كدة وتقفى أدامهم .. لو حصل واعترضوا أنا اللى هتفاهم معاهم .



