مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج1

دخلت “ياسمين” وألقت السلام وهى تنظر الى الأرض : السلام عليكم
– وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
– وعليكم السلام أهلا بالعروسة
– وعليكم السلام ازيك يا بنتى
لم ترفع “ياسمين” عينيها لترى محدثيها ولكنها ميزت من أقدامهم أنهم امرأة ورجلين
– “عبد الحميد” سلمي على طنط “كوثر” يا “ياسمين”
توجهت “ياسمين” الى القدم الأنثوية وسلمت فجذبتها “كوثر” وقبلتها قائلة:
– بسم الله الله أكبر .. ازيك يا عروسة
تمتمت “ياسمين” بصوت خافت : الحمد لله
جلست “ياسمين” فى المقعد الفارغ بجوار السيدة “كوثر” والدة “مصطفى” , تمنت “ياسمين” أن ترفع عينها لتراه لكنها لم تجرؤ على ذلك , تحدث الجميع فى مواضيع متفرقة وتشاركوا الضحكات والمزاح الخفيف , وظلت “ياسمين” مستمعة اليهم دون أن تشاركهم الحديث
– “عبد الحميد” : “ياسمين” يا بنتى شوفتى عريسك ؟
– “ياسمين” : _____________
– “عبد الحميد” : لازم تشوفيه يا بنتى ده جواز يعني لازم قبول من الطرفين
– ” ياسمين” : ____________
– “كوثر” : اظاهر عروستنا مكسوفة
– “صادق” والد ” مصطفى” : والعريس كمان شكله محرج
– “عبد الحميد” : طيب يا جماعة نسيبهم شوية لوحدهم عشان يعرفوا يتكلموا براحتهم
نهض الجميع وتوجههوا الى الأنتريه الذى لا يبعد كثيرا عن المكان الذى يجلس فيه “مصطفى” و “ياسمين”
– ” مصطفى” : ازيك عاملة ايه؟
– “ياسمين” بخجل : الحمد لله
– انتى دكتورة بيطرية مش كدة ؟
– أيوة
– طيب أنا عارف كل حاجة عنك من والدك انتى بأه عايزة تعرفى عني ايه ؟
– “ياسمين” : ______________
– طيب بصيلي على الأقل
– حضرتك اتكلم عن نفسك أنا مفيش عندى أسئلة معينة
– طيب أنا اسمي “مصطفى” عندى 34 سنة و 9 شهور , مهندس بترول فى شركة كبيرة فى البحر الأحمر بنزل القاهرة اسبوع كل شهر , يعني عايز واحدة مستعدة تتحمل ظروف شغلى لأني هغيب عنها 3 أسابيع كل شهر , هواياتى هى لعب الملاكمة وكمان بحب سباق السيارات.
أثناء حديثه كانت “ياسمين” تختلس النظر اليه , رأته شابا هادئ الملامح عينيه سوداويين خمرى البشرة بنفس لون بشرتها لديه شعر قصير جدا أسود اللون , أكمل “مصطفى” قائلاً :
– شقتى جاهزة على الفرش بس , ولو قبلتيني وكان لينا نصيب مع بعض ان شاء الله الفرح هيكون خلال شهرين بالكتير
– شهرين ؟!
– أيوة ان شاء الله الأمر مش هيطول عن كدة أنا متكلم مع والدك فى الموضوع ده , وأنا هاخد أجازة من شغلى الفترة الجاية عشان أقدر أخلص الشقة قبل معاد الفرح


