مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج1

– فكرت كريمه فى كلامه ثم قالت : “عمر” انت لسه على البر , يعني لو شايف ان “نانسي” …….

قاطعها “عمر” قائلاً :

– ماما أنا بحب “نانسي” ومش هسيبها .. وبعدين أنا واثق انها تقدر تتغير للأحسن وتقدر تتنازل عن الحاجات اللى بتضايقني .. لأنها بتحبني .. وطالما بتحبنى يبأه هتحاول على أد ما تقدر انها ترضيني زى ما أنا بحاول أرضيها .. هى بس مشكلتها مدلعة شويتين تلاته ومش واخدة على ان حد يوقلها اعملى كذا وما تعمليش كذا .. بس بكرة تتعود وتفهم يعني ايه جواز ومسؤليه

– انت أدرى بمصلحتك يا ابنى .. وأنا من جهتى مش هبطل الدعوة اللى بدعيهالك ليل ونهار وفى صلاتى وفى كل وقت ( ربنا يحميك وينورلك بصيرتك ويكفيك شر ولاد الحرام)

**********************************

– ده انسان لا يُطاق
هتفت “نانسي” بهذه العبارة فى غضب بعدما قصت على “نادين” نا حدق بينها وبين “عمر” فى شرم ..
– تمتمت “نادين” قائله : مضطرين نستحمله

نظرت “نانسي” اليها وقالت فى عصبيه :

– لا أنا مش مضطرة أستحمل أى حاجة .. مستحيل أتجوز بني آدم متخلف وعديم الذوق بالشكل ده , نفسي أفهم ازاى ده واحد المفروض انه من أرقى عائلات مصر.. ده ابن رئيس الخدم بتاعنا متحضر عن اللى اسمه “عمر” ده

قالت “نادين” فى برود :

– بس ابن رئيس الخدم بتاعنا مش هيقدر ينقذنا من ورطتنا .. مفيش حد غير “عمر” يقدر يلحقنا قبل ما نتفضح أدام الناس

– استعادت “نانسي” بعض هدوءها بعدما تنبهت لمشكلتهم الأساسية و قالت بتأفف:
– طيب أعمل ايه دلوقتى من ساعة ما رجعنا مكلمنيش وقبل ما نرجع يدوب قالى كلمتين بالعافية

ألتقطت “نادين” هاتف “نانسي” وناولتها اياه قائله :

-اتصلى بيه انتى .. متستنيش اتصاله .. اعتذريله .. وصلحى الموقف بكلمتين حلوين .. واياكى ثم اياكى تحصل مشكلة تانية .. خلى الموضوع يعدى على خير لأن شكل “عمر” مش سهل أبداً .. ثم أردفت بسخرية :
– فالحة بس تقوليلى ده زى الخاتم فى صباعى يا مامى

أمسكت “نانسي” هاتفها متبرمة واتصلت به

**********************************

تررررن تررررن تررررن

أخرج عمر خاتفه من جيبه وارتسمت ابتسامه صغيره على محياه عندما رأى أن المتصل “نانسي” .. ابتسمت “كريمة” لابتسامة ابنها وعرفت المتصل دون أن تنظر الى الهاتف , ربتت على كتفه وغادرت فى صمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *