مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج1

– صباح الخير يا باشمهندس “عمر”
– صباح الخير يا مدام “حنان”
دخل “عمر”مكتبه وخلفه سكرتيرته الخاصة ومديرة مكتبه ذات المظهر الجاد والتي يبدو عليها أنها فى العقد الرابع من عمرها, والتي يأتمنها على الكثير من أسرار الشركة لثقته الشديدة بها
– باشمندس , محتاجين امضة حضرتك على الملف ده حالاً
– “عمرو” وهو يجلس على مكتبه ويلتقط منها الملف ويتصفحه : ها .. جمعتوا الكمية المطلوبة ؟
– أيوة يا فندم وقبل المعاد المحدد كمان
– ممتاز .. الشحنة هتدخل الجمارك امتى ؟
– هى حالياً على رصيف المينا وفى انتظار امضة حضرتك
ذيل “عمر” الملف بتوقيعه الأنيق وأغلقه وأعطاه لمديرة مكتبه , وبمجرد خروجها من المكتب أغلقت الباب الفاصل بين مكتبها ومكتبه , تناول “عمر” هاتفه النقال من جيبه واتصل برقم يحفظه عن ظهر قلب .. صوت جرس .. ثم :
– ألو
– حبيبي صباح الخير
-صباح النور يا “عمر”
– وحشتيني أوى
– وانت كمان
– كنتى امبارح زى القمر , لا زى القمر ايه ده القمر كان مكسوف منك
– “نانسي” بدلع : امبارح بس ؟
– لا طبعاً انتى يوم انتى قمر .. قمري اللى بينور لياليا واللى قريب أوى هيبقى معايا ومش هيفارقنى لحظة
– “نانسي” بجدية : “عمر” يا ريت مانستعجلش , يعني احنا لسه خطوبتنا كانت امبارح مش معقول هنتكلم فى جوازنا النهاردة
– “عمر” فى ضيق : يعني انتى مش حبه تكونى معايا فى بيتي ؟
– تداركت “نانسي” خطأها بسرعة : لا طبعا يا حبيبى عايزة أكون معاك النهاردة قبل بكرة , بص خلينا دلوقتى نفرح بخطوبتنا , ها هتوديني فين النهاردة ؟
– أى مكان حبيبي يختاره , أنا تحت أمره
– مممممم ايه رأيك نطلع يومين شرم ؟
– يومين .. بس يا “نانسي” اليومين دول أنا مضغوط جامد فى الشغل
– “نانسي” في ضيق واضح : خلاص متبقاش تتكلم بقلب جامد وتقولى أختار وتحت أمرك طالما شغلك أهم منى
– خلاص يا عمرى أنا ميهونش عليا زعلك هفضى نفسى عشانك , ولا تزعلى نفسك , أنا مفيش عندى أهم منك
– “نانسي” ضاحكة : تسلملى حبيبى , هجهز نفسي وانت خلص اللى وراك وعدى عليا فى الفيلا , اوعى تتأخر
– “عمر” باسماً : مقدرش أتأخر على حبيبتي , بحبك , هتوحشيني لحد ما أشوفك , سلام يا عمري
– سلام.
بعد انتهاء المكالمة قالت “نادين” لـ “نانسي” والتى كانت تستمع الى المكالمة :
– انتي غبية يا بنت انتى .. بيتكلم عن الجواز تقوليله أما اتمتع بخطوبتنا .. انتى عايزة تنقطيني
– يوم يا مامى أنا مش مستعدة للجواز ولتقييد الحرية دلوقتى
– هو بمزاجك انتى عايزة تنقطيني .. انتى مش عارفه المصيبة اللى احنا واقعين فيها
– “نانسي” بتأفف : عارفة عارفة مش كل شوية تفكريني
– لا لازم كل شوية تفتكرى ومتنسيش أبداً إن كل أملاكنا تقريباً مرهونة.. وإن ما أنقذناش نفسنا هنلاقى نفسنا قريب أوى فى الشارع
– “نانسي” بعصبية : كل ده بسبب جوزك ولعبه للزفت القمار
– “نادين” غاضبة : بنت احترمي نفسك ده أبوكى مايصحش تتكلمى عنه بالطريقة دى
– أوف
– اسمعيني كويس , “عمر” مش عايزاه يفلت من ايدينا .. فهمانى .. محدش غيره هيقدر يخرجنا من الورطة اللى احنا فيها
– عارفة .. مع انه مش الشخصية اللى كنت أحلم انى أتجوزها بس فلوسه تخليني أتغاطى عن كل حاجاة تانية
– أهم حاجة ان الجوازة تتم في أقرب وقت ممكن .. عشان لو حصل أى حاجة يكون خلاص اتجوزك وانتى ملزمة منه وبالتالى مش هيقدر يسيب أهلك فى ورطتهم دى وأكيد هيساعدنا
– “نانسي” بإبتسامة خبيثة : متقلقيش ده خلاص بأه بيتنفس حاجة اسمها ” نانسي” ومايقدرش يعيش من غيري .. انتى عارفه كويس ان مفيش راجل يقدر يقاوم سحر “نانسي”
– عارفة يا بنت أمك



