مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج1

جذبت “ريهام” “ياسمين” من ذراعها وأجليتها على السرير : بصى يا موزة .. العريس اللى أمه داعية عليه .. يوووه قصدى اللى أمه دعياله عنده 35 سنة خريج هندسة بيشتغل مهندس بترول .. جاهز من مجاميعة .. عنده شقة بتاعته فى منطقة راقية مش ناقصها غيرك يا جميل
– اسمه ايه؟
“ريهام” ضاحكة : ههههههه هيفرق ايه اسمه معاكى .. افرضى مثلاً اسمه “عتريس” هترفضى؟
“ياسمين” غاضبة: عشان أما أجى أصلى استخارة يا أذكى اخواتك أقول اسمه فى الدعاء
“ريهام” بهيام : اسمه “تيفه”
“ياسمين” بإستغراب : “تيفه” .. ايه “تيفه” دي
– “تيفه” يا “ياسمين” .. يعني “مصطفى”
صمتت “ياسمين” قليلاً ثم قالت : طيب هو شافني فين يعني ؟
– لا هو أنا ما قولتلكيش .. يقطعني
“ياسمين” وهى تقرص “ريهام” في ذراعها: بطلي أم الاستظراف ده .. مش وقتك خالص
“ريهام” وهى تفرك ذراعها : آآآآآآه .. يا متوحشة , ربنا يكون فى عونك يا “تيفه” .. بصى يا موزة أبو “تيفة” الله يمسيه بالخير هو و بابا وبيصيعوا مع بعض على القهوة وصحاب من زمان
– احترمى نفسك ايه بيصيعوا دى
– الله .. ما تسبينى أكمل بأه .. المهم شكل كدة الواد “تيفه” شافك فى مرة وانتى واقفة مع باب وعرف من أبوه كل حاجة عنك , وشكل الصنارة غمزت يا جميل
رغم محاولات “ياسمين” الاستغراق فى النوم إلا أن النوم أبى أن يسيطر عليها وقضت معظم ليلتها فى التفكير فى شكل هذا الـ ” مصطفى” , وأهم شئ أخلاقه وطباعه , ولم تنسى قبل أن تخلد الى النوم أن تصلى صلاة الاستخارة لتسأل الله -عز وجل- أن ييسر لها إن كان هذا الأمر خير لها وأن يصرفه عنها إن كان فيه شر لها .. وفى النهاية استسلمت “ياسمين” الى سلطان النوم
الحلقه 2
ارتدت “ياسمين” ملابسها التي اختارتها بعناية ولفت حجابها وتأملت نفسها في المرآة , كانت في غاية التوتر والقلق فهذه هي المرة الأولى التر يتقدم أحدهم بطلب يدها , شعرت أنها تريد أن تسأله عشرات الأسئلة لتتأكد من أنه الشخص المناسب لها , وفى نفس الوقت شعرت أنها لن تستطيع أن تتفوه ببنت شفه.
دخلت “ريهام” الغرفة لتُخرج “ياسمين” من شرودها
– ايه أخبار عروستنا ؟
– هموت يا “ريهام” حسه انى هيغمى عليا
– ههههههه معلش حبيبتى كلنا لها
– حسه اني متوترة أوى ومكسوفة أوى
في هذه الأثناء دخلت “سمية” : يلا يا “سوسو” أبوكى قالى أندهلك
“ياسمين” بفزع : بسرعة كدة .. خليهم يعدوا مع بعض شوية
“ريهام” : يعني الراجل دابب المشوار ده كله عشان يعد مع أبوكى .. يلا يا بت بلاش دلع
سارت “ياسمين” الى الصالون وهي تناجى ربها فى سرها وتدعوه أن يقدر لها الخير حيث كان , كانت تشعر أن قدميها لا تستطيع حملها , جذبتها أمها قبل أن تدخل اليهم قائلة :
– استني هتدخلى كدة وايدك فاضية .. خدى قدمى صانية الحاجة الساقعة دى
– ماما أبوس ايدك شيليها انتى أنا شايلة نفسي بالعافية




