نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر ج11

❈-❈-❈

بداخل السيارة العائدة بهم للشركة، كانت ما تزال لا تستطيع التوقف عن الضحك معه، كلما تذكرت مشاكساته مع لينا التي تدافع بشراسة عن شاعرها المجنون ولا تتحمل عليه نقد:
– حرام عليك اللي عملته فيها والبنت تعبانة أساسًا، دي هتكرهك بجد على فكرة .
مط بشفتيه يدعي التأثر وهو يقود السيارة بجوارها، ليقول:
– عارف اني زودتها عليها، بس انا كمان معذور يا كاميليا، نفسي الاقي ميزة واحدة في الولد ده لكن مش لاقي، دا حتى اسمه….
توقف على مقاطعتها له مكملة من بين ضحكاتها:
– لينا ونيازي ههههه كل ما افتكر شكلها وهي بتنفخ زي القطة الشرسة اللي عايزة تهجم عليك في أي لحظة ههههه فظيعة، بمجرد بس ما تجيب سيرته، دي شكلها بتحبه بجد باينها!
أومأ لها يردف وقد توقفت ضحكاته:
– يا خوفي ليكون بجد يا خوفي .
توقفت هي الأخرى لتسأله:
– يا خوفك ليه بقى؟ مش دا اختيارها وهي حرة .
– هي فعلا حرة .
تفوه بها قبل أن يلتف إليها برأسه متابعًا:
– بس بقى لو حصل وأصرت على اختيارها ده، طبعًا انا مش هقدر اعترض على اختيارها، وهضطر اقبل بيه وأرحب، لا دا كمان ولو وصلت لكتب الكتاب هبقى وكيلها، بس كل ده هيبقى غضب عني، عشان بصراحة مش عجبني طريقة تفكير الولد، بس لازم اقف جمبها.
تسمرت قليلًا تستوعب كلماته قبل أن تسأله:
– لدرجادي انت بتحبها؟
أجابها على الفور بدون تفكير:
– ما انا قولتلك قبل كدة يا كاميليا، لينا اختي .
شدتها العبارة وهي تستشعر صدق ما يقوله من واقع ما التمسته بنفسها ورأته في تعامل الإثنان مع بعضهما بالإضافة إلى حنان المرأة والدة لينا معه وكأنه من الأسرة بالفعل، غلبها الفضول وهمت لتسأله عن طفله الذي يتركه وحده بدون أب تربيه عائلته المهاجرة في دلولة أخرى، كما أخبرها كارم ولكنها أجفلت على توقف السيارة متمتمًا:
– خلاص وصلنا.
ليتبع قوله بغمغمة واضحة:
– ودا من امتى رجع من سفره؟
انتبهت على جملته فانتقلت عينيها إلى ما ينظر إليه أمامها، لتفاجأ بجلوس زوجها المستقبلي أمامها على مقدمة سيارته، بهيئته البراقة دائما ونظارة شمسية أكملت المشهد،
تناولت حقيبتها واستأذنت مغادرة على الفور من السيارة، فخطت حتى توقفت أمامه تبادر بإلقاء التحية:
– مساء الخير يا كارم، حمدلله ع السلامة، انت رجعت امتى؟
اعتدل عن جلوسه بتأني ليقبلها على وجنتيها بابتسامة مريبة:
-الله يسلمك يا روحي، وحشتيني، وحشتيني أوي يا كاميليا.
– وانت اكتر، ما قولتش يعني انك راجع النهاردة.
قالتها بمجمالة قبل سؤاله وهو أجاب:
-حبيت اعملهالك مفاجاة، انا جيت من المطار على هنا على طول .
أومات برأسها ترد بشبه ابتسامة:
– حمدلله على سلامتك مرة ثانيه، طب اطلع معايا المكتب بقى، على ما اخلص الحاجات اللي في أيدي .
تبسم لها يلقي نظرة على طارق الذي كان يركن سيارته التي خرجت منها هي منذ قليل، ليسألها :
– هو انا غيبتي طولت اوي لدرجادي يا كاميليا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *