نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر ج11

❈-❈-❈
بعد مصاحبته لخالد ورقية في مغادرتهم بإحدى السيارات التي أمر بها لتُقلهم مع سمية وابنتها وغادة أيضًا، عاد إلى منزله فوجد والديه فقط في انتظاره، طالعهم بتساؤل فهمه عامر ليرد عليه:
-مراتك طلعت سبقتك على أوضتها فوق.
هم ليصعد إليها ولكن والده اوقفه بمتابعة لقوله:
– استنى قبل ما تطلع لها عشان عايزينك انا ووالدتك .
رددت لمياء خلف زوجها:
– ايوة يا جاسر احنا عايزينك في موضوع مهم .
– قطب ليجلس أمامهم ويسألهم على الفور:
-خير ان شاء الله .
– كل خير .
رددها عامر قبل أن يدخل في الموضوع مباشرة:
– متزعلش مني يا جاسر، بس انا لازم أسألك، هو انت كنت عارف بالمشكلة اللي عند مراتك دي قبل ما تتجوزها؟
– مشكلة ايه؟
سأله جاسر بوجه شحب على الفور مع ذهاب عقله لما كان يتفوه به منذ دقائق مع خالد، لتزداد مع كلمات والدته:
– انت عارف احنا بنتكلم عن ايه يا جاسر، ولا عقلك وقف ونسيت اللي احنا فيه؟
مسح بكفه على صفحة وجهه باضطراب لم يقوى على إخفاءه ليهدر به والده:
– في إيه يا بني؟ ما ترد علينا بقى، هو انت بلعت لسانك؟
لوح يفرد كفيه أمامهم بعجز ليجيبهم :
– ما انا مش فاهم انتوا تقصدوا أيه بكلامكم ده بصراحة يعني؟
صاحت والدته بنفاذ صبر:
– هو ايه اللي انت مش فاهمه بالظبط يا جاسر؟ بنكلمك ع الصريخ والفوبيا الشديدة من الضلمة، هي دي حاجة هينة عشان تنساها؟
سمع منها وتنفس الصعداء بقوة بعد أن فهم بالمقصد الحقيقي خلف حديثهم، فرد اخيرًا بعد أن اطمأن ليشاركهم بذهنٍ صافي بعض الشئ:
– لا بصراحة مكنتش اعرف، لكن هي مش مشكلة كبيرة يعني عشان اقلق منها .
هدر به والده:
– مش مشكلة كبيرة ازاي يعني؟ البنت كانت مرعوبة وصريخها واصل لخارج الفيلا، وتقولي مش مشكلة، زهرة محتاج علاج ودكتور نفسي
اردفت على قول زوجها لمياء:
-ايوة طبعا، دا شئ لازم وضروري، حتى عشان الطفل اللي جاي.
أومأ لهما جاسر وهو ينهض من جوارهم:
– دا أكيد ان شاء الله، انا كنت حاطط الموضوع دا في دماغي من الأول، بس بقى انشغلت.
– لا يا حبيبي دي حاجة ماتتنسيش، انا من بكرة هدور على اسم دكتور كويس.
قالتها لمياء بانفعال تقبله جاسر وهو يتحرك بخطواته من جوارهم متمتمًا:
– تمام يا أمي، اللي تشوفيه، اسيبكم بقى عشان اريح شوية



