نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر ج11

❈-❈-❈

وفي الأسفل
كان جلست الصديقين، طارق والذي كان متجهمًا بوجه مظلم وجاسر الذي كان يربت على ركبتيه بتهوين:
-فك يا عم طارق كدة وهدي نفسك، أكيد ان شاءالله ليها حل.
ردد طارق بنفاذ صبر:
-حل فين تاني يا عم؟ استناها لما تخلف منه يعني؟ دي قاصدة تجيبلي جلطة ولا تشلني، انا مش فاهم هي بتعمل معايا كدة ليه؟
توقف برهة ليكمل بلهجة مُعذبة:
-انا بس لو مكنتش متأكد من اللي جواها ناحيتي، عمري ما كنت أبدًا هتعب معاها كدة، مش انا اللي ارمي نفسي على واحدة مبتحبنيش.
هم ليرد جاسر ولكنه انتبه على اقتراب زهرة فهتف بانفعال:
– تعالي يا زهرة شوفي صاحبتك دي بتعمل معانا كدة ليه؟
سمعت منه لتًبادر بلهجة هادئة في إلقاء التحية:

-مساء الخير، استنى طب الأول اسلم ع الراجل، ازيك يا طارق.
بادلها المذكور المصافحة قبل أن يعود لجسلته، وردد جاسر مخاطبًا لها بعد أن جلست هي الأخرى:
-أديكي سلمتي وقعدتي، شوفلنا بقى الموضوع ده، الراجل برج من عقله هيطير بسبب صاحبنك.
سألت مدعية عدم الفهم:
-مالها صاحبتي؟
هتف طارق مستنكرًا لها:
-يعني عايزة تفهميني انك معرفتيش بفرحها اللي قدمت ميعاده وفاضل عليه بس أيام؟
-لا طبعًا عارفة، بس يعني انا في أيدي إيه؟
قالتها تدهش طارق واستفزت جاسر ليصيح بها:
-ازاي يعني في إيدك إيه؟ مش انتي صاحبتها؟ وانتي اللي قولتيله يستنى في البلد ويقعد قصادها عشان تحن، طب اهي محنتش، إيه الحل بقى؟
هتفت ترد باعتراض:
-طب وانت بتزعق فيا كدة ليه؟ أنا إيه ذنبي؟ مهما كنت صاحبتها وليها معزة عندي، مش هجبر عليها يعني؟

بنصف شهقة كتمها جاسر ليُحدجها بنظرة مخيفة محذرة، تجاهلتها لتلتف لطارق الذي بدا على وجهه التأثر على وقع جملتها الاًخيرة، لتستدرك هي وتخاطبه بأسف:
-معلش يا طارق، لو دبيت في الكلام معاك، بس انا بجد زي زيكم، ومعدتش عارفة اعمل معاها إيه؟
قالتها لتلتف لزوجها الذي كان يعض على شفتيه غيظًا منها، قبل ان تنتبه على قول طارق الذي خرج صوته بحزن:
-لا ولا يهمك يا زهرة، انتي فعلا صدقتي، انا اللي كنت غلطان من الأول .
مطت شفتيها لترد بتأثر:
-ولا كنت غلطان ولا حاجة، بس الحكاية، هي إن كل حاجة نصيب، هنعمل إيه يعني؟
بنصف شهقة كتمها جاسر ليُحدجها بنظرة مخيفة محذرة، تجاهلتها لتلتف لطارق الذي بدا على وجهه التأثر على وقع جملتها الاًخيرة، لتستدرك هي وتخاطبه بأسف:
-معلش يا طارق، لو دبيت في الكلام معاك، بس انا بجد زي زيكم، ومعدتش عارفة اعمل معاها إيه؟
قالتها لتلتف لزوجها الذي كان يعض على شفتيه غيظًا منها، قبل ان تنتبه على قول طارق الذي خرج صوته بحزن:
-لا ولا يهمك يا زهرة، انتي فعلا صدقتي، انا اللي كنت غلطان من الأول .
مطت شفتيها لترد بتأثر:
-ولا كنت غلطان ولا حاجة، بس دي كل حاجة نصيب، هنعمل إيه يعني؟
اومأ لها برأسه طارق متنهدًا بقوة، فقد كانت كلماتها هي عين الواقع في نظره، أما جاسر فلم يرفع عينيها عنها، مستغربًا هذا الهدوء الغريب، لتزيد عليه بقولها:
-انا أسفة يا طارق كان نفسي اقعد معاكم أكتر من كدة، بس انت عارف بقى، ان النهاردة فرح خالي، يعني يدوبك أقوم من دلوقتي اجهزة نفسي.
أومأ لها طارق بصمت، فلم تعد بها طاقة للكلام، فنهضت على الفور لتنصرف من أمامهم، متجاهلة النظر نحو زوجها الذي كان يمنع نفسه بصعوبة عن توقيفها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *