نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر ج11

❈-❈-❈

-كسر حقه! قال حقه حال؟
هتفت بها غادة بحمائية بعد سماع ما قصته عليهن زهرة، لتتبعها كاميليا أيضًا بالقول:
– دا بني ادم مريض، والظاهر كدة ان البرشام اللي بيتاجر فيه، مسح مخه هو كمان .
ردت زهرة على كلماتهن:
– انا كنت همو.ت من الرعب وهو بيهددني، حتى برغم وجود الزحمة والناس برضوا قلبي كان هيوقف من الخوف.
صاحت غادة بهمس حتى لا تلفت النظر إليها:
– دا انتي كنت فقعتي عينه اللي تدب فيها رصاصة دي، ايه بابت اللي يخليكي تخافي منه؟ دا انت جوزك يقدر يوديه ورا الشمس.
هزهزت زهرة رأسها باعتراض:.
– لا يا بنات انا مقدرتش اتكلم ولا اقول حاجة قدام جاسر، بصراحة خوفت قوي يجرني للكلام القديم .
– ليه يا زهرة تخافي ولا تتكسفي، دي حاجة تدينه هو مش تدينك انتي؟
قالتها كاميليا برفض قاطع لموقف زهرة، قبل ان تجفل على اتصال كارم، بتنبيه لها للخروج، فنهضت من جوارهم مستأذنة:
– طب يا زهرة بقى انا مضطرة امشي واسيبك، عشان كارم بيستعجلني .
سألتها غادة:
– ويستعجلك ليه؟ وراكم مشوار.
ردت بسخرية قبل أن تتبعد بخطواتها عنهم :
– اصله عازمني ع الغدا عند والدته، في بيت سيادة اللوا حمايا المرحوم، ادعولي بقى عشان ماوقعش تحفة ولا أنتيكة من المتحف هناك .
ردت غادة في استجابة لمزاحها:
– يااه لدرجادي؟
– واكتر من الدرجادي كمان والله .
قالتها ثم انصرفت لتلحق مشوارها مع كارم

الفصل التاسع والخمسون

– إمام .
هتفت بإسمه تناديه بعد خروجها من منزل عامر الريان وبحثها عنه حتى وجدته واقفًا بجوار إحدى الشجيرات قرب مدخل المنزل، يعطي تعليماته لأحد الحراس، والذي انتبه مع ندائها لتلتف رأسهِ إليها مع إمام الذي خطف نظرة سريعة نحوها قبل أن يُجفل الشاب بدفعة بكفه على كتفه من الخلف ينهره:
-هي بتقول يا إمام ولا بتقول يا ابراهيم؟
رد الشاب بالاعتذار على الفور:
-أسف يابرنس سامحني.
دفعه مرة أخرى ليهدر به:
– طب اخلص نفذ اللي قولتلك عليه.
سمع منه إبراهيم وذهب تنفيذًا للأمر بإذعان، وتحرك إمام نحوها رافعًا حاجبه مع قوله:
– أهلًا يا غادة عاملة إيه؟
ردت بابتسامة تحمل المودة له:
– الحمد لله فل، وانت بقى
رد على قولها بخشونة:
-وانا كمان كويس، بس كنتي بتندهيلي ليه؟
أجفلها برده المباغت فتلجلجت تجيبه بحرج:
-جرا إيه يا إمام؟ انا كنت عايزة بس أسلم عليك واسألك عن خلود اصل عرفت منها ان روان امبارح كانت سخنة فقولت أسألك يعني عشان اطمن.
أنتعش بداخله على هذا التغير الذي بدا واضحًا بكل تصرفاتها او حتى كلماتها فقال يجيبها:
-روان كويسة والحمد لله انا بس اللي اتعصبت عليكي لما ندهت عليان وانا مع الواد ابراهيم، ودا خفيف وما بياخدتش باله من الحاجات دي، الواد لف براسه ناحيتك من غير انتظار.
أجابت ببلاهة:
– وإيه يعني؟ ما يلف براسه ناحيتي ولا يبصلي، حيصل ايه؟
-نعم يا ختى .
صدرت منه على الفور فطالعته مزبلهة باستغراب وهو يتابع بشر:
– ماتظبطي كدة يا غادة عشان ما اتعوجش انا عليكي.
ارتدت رأسها للخلف لتزداد ذهولًا مع قولها:
– تتعوح عليا ازاي يعني وانا هظبظ ايه يعني مش فاهمة؟
رد بخشونة:
– ايه هو اللي مش فاهمة؟ انا قصدي يعني لما تشوفيني مع حد ماتندهيش بإسمي عشان مايحصلش اللي حصل دلوقتي.
أومات راسها بتفهم مرددة:
– حاضر تمام .
– شاطرة وع العموم عشان منعًا للاحراج انتي ممكن تاخدي نمرتي وتتصلي بيا أسهل.
قالها بمكر أربكها لتُخرج هاتفها على الفور بدون تفكير وتسجل أرقامه فبادلته بأرقامها، ليردف لها مدعي الجدية:
-كدة تمام قوي وقت ما تحبي تطلبيني هتلاقيني في وشك على طول، من غير ما تندهي بإسمي بقى وتتعبي نفسك.
ردت بعفوية:
-طب انا كنت عايزة ازور روان .
اجابها مرحبًا:
– وماله في اي وقت اتصلي وبلغيني عشان اظبطلك ميعاد واخدك معايا.
-خلاص اتفقنا.
قالتها وهمت لتعود لداخل المنزل ولكنها وقبل تستدير عنه جيدًا توقفت تلتف إليه سائلة:
– صحيح انا كنت عايزة أسألك، هما ليه بيندهولك يا برنس؟
أجاب رافعًا حاجبه بزهو مع ابتسامة واثقة:
– عشان انا فعلا برنس.
تبسمت صامتة عن الرد وقد اخجلها بخفة ظله، لتلتف بعد ذلك وتعود لجلستها في الداخل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *