نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر ج11

❈-❈-❈

وبداخل السيارة التي كانت تقطع الطريق المؤدي إلى الملهى الليلي وجهته، وهو جالسًا في الخلف بارتخاء يردد مع أغاني مشغل الموسيقى في السيارة، انتفض فجأة على هزة أجفلته بالسيارة ليهتف بغضب على سائقه:
– مش تفتح يا حيوان انت وتسوق كويس.
غمغم سائقه بالاعتذار ، وماهي إلا دقيقتين إلا واهتزت السيارة مرة أخرى بع’نف ليعود ماهر هاتفهُا بالسباب على السائق، والذي رد بدفاعية هذه المرة:
– يا سعادة الباشا في عربية جيب سودا بتضيق علينا في الخلف، أول مرة افتكرتها صدفة، لكن المرة التانية بانت قوي انها مقصودة.
اعتدل ماهر يلتف برأسه ليراقب ويتابع من الزجاج في الخلف، أو في المرأة الجانبية، ليُفاجأ بصدق السائق وهذه السيارة الكبيرة وهي تسير مرافقة لسيارته بالدقة ولا تحيد عنها، لتعود بصدم سيارته من الخلف مرة أخرى لتجعله يندفع للأمام بقوة ويهدر بحارسه والسائق:
– ما تتصرف يا زفت انت، وانت حيوان ماتجري واهرب منهم.
صرخ السائق مرددًا:
– أتصرف ازاي بس يا بيه، ودول زنقونا في شارع مقطوع وضيق، انا بحاول بس مش عارف .
أكمل على قوله الحارس وهو يطل برأسه للخلف:
– عندك حق دول باينهم بلطجية وعددهم كتير، انا حتى مش شايف أي بني أدم منهم، دول بينهم مخبين وشوشوهم.
– مقصودة يا عني إيه؟ اتصرفوا يا حيوانات وخلصوني.
صرخ بها ماهر وسائقه زاد من سرعة السيارة والأخرى أيضًا حتى تفاجئوا بتصدر دراجة بخارية في وسط الطريق الضيق لتجبرهم على الوقوف،
صرخ ماهر :
– وقفت ليه زفت ما تكمل.
رد السائق بأنفاس متهدجة وقلب مزعور :
– مقدرش اخش في المكنة دي ممكن تنفجــ ر بيننا.
كاد أن يصرخ بلهجة باكية وقد وقع قلبه في أقدامه، فتدارك بلهجة اَمرة يغلفها الرجاء:
-حاول تتصرف يا عبيد، اعمل أي حاجة.
– ما انا بحاول اهو يا ماهر بيه .
تفوه بها السائق وهو يتراجع بغرض الخروج من الشارع، ليندفع فجأة على اثر صدمة قوية من الخلف وقد عادت السيارة السوداء لتتوقف سيارتهم قصرًا ، بعد أن حاصرتهم وترجل منها الرجال الذين حاوطوا سيارة ماهر من جميع الجهات ليكون الحارس اول من يقع بأيديهم، من أجل الأمان، وبعد ذلك كان السائق،
بقلب كاد إن يقفز من صدره من الخوف وعينانٍ زائغة كان يتطلع لهذا الكابوس حوله، ثم تفاجأ به أمامه
صاحب الجسد الضخم، مكمم الوجه يقف أمامه بتحفز للقتال وعينان تطلقان شررات نا,رية، ليعرفه على الفور ماهر من نظرة عينبه المخيفة ونفس هيئته في المرة الماضية، دنى بجسده ليقترب منه من نافذة السيارة قائلًا بلهجة هادئة ومريبة:
– قاعد في عربيتك مستني إيه؟ زي الحلو كدة انزلي حالا وبمزاجك كمان… دا لو انت خايف على نفسك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *