نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر ج11

❈-❈-❈

بأعين جفت بها الدموع وصوت بح من كثرة الصراخ الذي ليس به فائدة، كانت تطالعه بجمود، وكأنها فاقدة الإحساس او ألحياة .
لقد نجح بكسرها ليفعل ما لم يستطع فعله الاَخرون، كسرها امام نفسها بعد أن شل مقاومتها واستطاع النيل منها، الكابوس هو اقل تفسير لما تشعر به الآن، هي المعتزة بنفسها دائمًا تأتي عليها اللحظة لتترجي رجل مثله غلبها بقوته الجسدية حتى يتركها، ولا يفعل، هي التي ظنت بأنها تستطيع النجاة بنفسها من مصير سئ قد نال من غيرها، تجد نفسها وقعت في مصير أسوء مما قد يشطح به خيالها!

– بتفكري في إيه يا كاميليا؟
هتف بها بعد أن رفع رأسه إليها ليواجه عينيها بخاصتيه، يتطلع إليها بابتسامة منتشية، بعد أن توقفت عن المقاومة واستسلمت له كما كان يظن بعقله قبل أن يرى هذه النظرة الغامضة منها، فهبط برأسه ليدفنها بتوجيف عنقها مغمغمًا:
– انتي مش جميلة وبس، انتي تقريبًا مكتملة من كل صفة جميلة، وانا مكنتش اعرف اني بحبك قوي كدة .
عارف اللي بيدور في دماغك دلوقتى، بس عايز افكرك، اننا كنا ماشين تمام، وانتي اللي اخترتي الطريق الصعب
يمرر بشفتيه على عنقها ووجنتيها وهو يتابع:
– بس احنا نقدر نعدي ونتجاوز وننسى اللي حصل، زي أي اتنين مرتبطين وبيمروا مشاكل، أنا من ناحيتي هعمل كل اللي يسعدك، وهعملك فرح يبقى ترند في مصر لأيام وشهر العسل زي ما اتفقنا، هيبقى في أحلى مدن أروبا، انا مش هسيبك أبدًا يا كاميليا، انتي حقي.
قال الأخيرة لينظر داخل عينيها بقوة ثم تابع:
– كل حاجة ممكن تتصلح، لو ع اللي حصل ما بينا، فدا شئ عادي بيحصل بين أي اتنين مرتبطين، واحنا متجوزين رسمي يعني مش أي كلام، ولو فكرك اني ممكن اخونك. عشان يعني شوية اخطاء عديت بيها وانا راجل عازب، فا أنا بأكدلك إن دا لا يمكن يحصل وانتي مراتي، اما بقى….
توقف ليشدد على كلماته:
– لو هتفكري بخيانتي والتفكير في حد غيري، ودي مظنش انك ممكن تعمليها، عشان أخلاقك اللي انا واثق فيها طبعًا، دا غير اني كمان حكتلك عن مصير الخيانة عندي… ماشي يا كاميليا؟
قال الاَخيرة وكأنه يريد سماع الإجابة، ولكنها أشاحت بوجهها عنه ليعيده بقوة بعد أن أمسك باسفل ذقنها، ويختم حديثه بقبلة قوية وكأنه يريد الأثبات لها بأنه صاحب القرار، لينهض فجأة يرتدي ملابسه وهو يردف لها بعجالة:
– أنا هخرج من هنا على والدك على طول عشان أحدد معاد الفرح بالكتير اسبوعين، ومن بكرة هبدأ بالتجهيزات، ياللا عشان نتغدى قبل ما نمشي، تحرك خطوتين ثم عاد متذكرًا:
– اه صحيح، كنت عايز اقولك كمان، ان موضوع والدتك لا يمكن هفتحه عشان خاطرك، وعشان خاطر ميدو كمان، ما هو مينفعش يعرف حاجة زي دي، دا ممكن يتعقد.
ختم غامز بوجنته ثم خرج وتركها بالغرفة وحدها، تتطلع الى السقف بقهر ترفضه، بانهزام لا تتقبله، بدمع تحتجزه، تحاملت على نفسها لتنهض من فراشه وعقلها قد أخذ القرار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *