نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر ج11

بدأ الحفل برقصة رومانسية بين العروسين، خالد الذي اشرقت الفرحة بوجهه اليوم فبدا وكأنه شاب في بداية العشرين، يضم ويتمايل مع وليفته بحديث اعين تنقل بداخلها اجمل كلمات والغزل، نوال والتي ارتدت اليوم فستان الأبيض بعد سنين عجاف، تحدت بها والديها لعدم الارتباط بغير وليفها والإصرار على الزواج منه، حتى لو ظلت هكذا دون زواج، وهل يصح ان يرتبط اسمها بغيره.
قطع خالد الصمت هامسًا:
-مقولتليش بقى، عجبك الفرح يا استاذة ؟
زمت شفتيها تجيبه بدلال هامسة:
-يعني .
عقد حاحبيبه الغزيران وقد أعجبه ردها المشاكس، ليرد هو :
– انا ملاحظ ان الأستاذة بدأت حربها بدري، ودا بقى خطر ليه؟
-أيوة ليييه
رددتها خلفه بحماس، ليكمل هو:
-عشان يا حلوة انا ممكن المها من دلوقتي ونروح على بيتنا، لان كفاية اوي عليا حلاوتك دي، يرضيك يا أستاذة نسيب الفرح وانا راجل صارف ومكلف؟
ضحكت بدون صوت لتجيبه بكل بساطة:
– بصراحة اه يرضيني، لان انا اهم حاجة عندي ان اتجوزك وخلاص، حتى لو من غير فرح عادي يعني، بس عشان منظرك والكلام ده نصبر وخلاص.
-تصبري وخلاص!
قالها وعض على شفتيه يرد بغيظ:
-مش بقولك بدأتي الحرب بدري اوي، ااه .
تأوه بالاخيرة، ليضم رأسها أليه بقوة، وهي تشدد بذراعيها غير اَبهة بأي حد غيره .
وعلى طاولة كبيرة ضمت جاسر ووالديه وزهرة ورقية التي كانت مائلة بجلستها على كرسيها، وتغمغم بالهمس مع حفيدتها دون أن تفوت شاردة أو واردة:
– شوفي شوفي ياختي، الواد وعمايلة، يخرب عقلك، مش قادر يستنى على ما يتقفل عليكم باب واحد المنيل؟
شهقت زهرة تحاول كتم ضحكتها:
– ايه اللي بتقوليه دا يا ستي، وطي صوتك هتفضحينا .
أكملت رقية دون أن تسمع لها:
-والنبى انا كنت عارفة من الأول إنه نمس، وشكلها هي هي كمان مصيبة .
-يا لهوي بس يا رقية، دا انتِ شكلك هتفضحينا بجد.
قالتها زهرة ولم تعد تقوى على كتم ضحكاتها مما دفع جاسر للسؤال:
– انتوا بتقولوا أيه؟ ما تضحكونا معاكم .
ردت زهرة تصدمه بقولها:
– ملكش دعوة انت، دا كلام ستات.
سمع عامر ليتدخل هو الاَخر:
-ومالوا يعني لما يسمع جوزك كلام الستات يا زهرة؟ ولا انتو بتقولوا حاجة غلط؟
قال الاَخيرة بمكر نحو رقية التي اومأت له بابتسامة خبيثة هي الأخرى. لتشهق زهرة بحرج، فانطلقت ضحكات جاسر مع عامر، لتتمتم لمياء نحو زهرة بيأس رغم ابتسامتها تشير على عامر ورقية:
– دي غلطتنا عشان الاتنين دول على مينفعش يقعدوا طوابيرة واحدة أبدًا



