نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر ج11

❈-❈-❈

والى مكان اَخر
حيث كانت ميرفت تشاهد في الهاتف الخبر الذي انتشر من الأمس، وهي لا تمل من القراءة على أي صفحة تناقلته او موقع، حتى وهي تتحدث إلى ميري في الهاتف الاَن:
– ايوه يا ميري، سماعاكي كويس اتكلمي.
وصلها وصوت الأخرى بصياح:
– اتكلم إيه انتي كمان، هي شغلانة، بقالي ساعة بشرحلك، الزفت مارو اتفق مع بابا وعايز كتب كتاب وفرح على طول، وابويا مصدق عايز يخلص مني.
ضحكت ميرفت بدون صوت قبل أن تجيبها بتمثيل المؤازرة:
– يا حبيبتي يا ميري، طب انا اعملك ايه طيب ؟ ما هو والدك دماغه ناشفة بصراحة، وانا اخاف اكلمه .
وصلها صوت صرخة ساخطة لتزبد من مرحها والأخرى تتابع برجاء:
– حاولي يا ميرفت، وحياتي عندك يا شيخة، انا الواد ده قرفت منه أساسًا من ساعة الفضيحة اللي عملاهالي لما خسرني فرصة عمري في رد اعتباري بجد، بعد طلاقي من جاسر، ولا ووالده ده كمان راجل بلدي ومحدث نعمة على اقل حاجة يقول انا جيبت وعملت، وانا مش طايقة اعاشر الناس دي، وبابا اهم حاجة عنده الفلوس .
– خلاص با حبيبتي احاول عشان خاطرك .
قالتها لتنهي المكالمة بسأم من الإطالة، رغم ما كانت تشعر به من مرح بالذي أصاب ميري هذه الحمقاء الغبية ليقع نصيبها اَخيرًا على مارو الشاب الذي يصغرها بعدة سنوات، تدعي دعمها في الأبتعاد عنه، هي تتمنى بشدة ارتباطها به، فهذا ما يليق بها كامرة تافهة وحمقاء.
صدر صوت أخيها من الخلف يهتف بإسمها بعد عودته من الخارج، لتلتف إليه ويخاطبها في محاولة أخرى لإقناعها:
– انا خلاص حدتت ميعاد سفري يا ميرفت، لسة برضوا مصممة ما تجيش معايا؟
أجابته نافية برأسها قائلة:
– سافر يا قلبي وانا أكيد هحصلك، بس بقى حسب الظروف، يعني ممكن بعد شهر او اتنين او حتى سنة، اكيد هحصلك .
– انتي حرة .
قالها يشير بيده قبل أن يتابع طريقه إلى غرفته وتكمل هي مغمغمة مع نفسها وهي تنظر لصورة فهمي التي أوقفت عليها الشاشة:
– بس لما اعمل اللي في دماغي الأول .

❈-❈-❈

وعودة الى منزل عامر
والذي كان ممتلأً بالأفراد الذين تفرقوا جماعات، الكبار رقية وعامر ولمياء، والفتيات كاميليا وزهرة وصفية وغادة، والشباب خالد وجاسر الذي اصر أن ينفرد بالاَخر كي يعرف منه، مارفضت البوح به زهرة .

– بير السلم ! يعني ايه مش فاهم؟
كان سؤال خالد لجاسر الذي تابع بتركيز:
– انا بسألك عن الكلام اللي كانت بتهذي بيه زهرة، التعابين والضلمة انا عرفت قصتهم المرتبطة بو,فاة والدتها، اما حكاية بير السلم والخنقة دي مع اسم الحيوان دا اللي اتعرضلها، ايه مناسبتهم؟ واشمعني بعد ما شافت الزفت دا يحصل معاها كدة؟
تطلع إليه خالد بصمت وقد فهم مقصده بعد أن ربط الخيوط ببعضها، ليتنبه إلى تعابير وجهه جاسر، ليخاطبه على يقين:
– إنت عارف الحكاية صح؟ طب ياريت بقى بجد تحكيلي عشان انا مش ههدى غير لما اعرف كل حاجة النهاردة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *