سحر سمرة بقلم امل نصر ج2

استيقظ قاسم من نومه بالمقاعد الاماميه للسيارة على هذه الاصوات القوية الصادرة من صديقه اثناء نومه بالخلف فاعتدل بجزعه مضطرا مردفاً بصوتٍ متحشرج من اثر النوم .
– اعدل راسك يازفت انت ولا جوم احسن .. جوم ياض .
قال الاخيره بصوت عالى ايقظ صديقه فنهض مزعوراً :
– فى ايه يا” قاسم ” ؟ انت دايماً كده تخلعنى؟
اخرج سبه من فمه اولا ثم فتح باب السياره ليخرج وهو يُهندم فى ملابسه .. قائلاً قبل ان يذهب.
– ولا ليك فايده ولا عايده .. بس عمال تصفرلى من مناخيرك طول الليل وتطير النوم من عينى لما خليت الوجت سرجنى وانت بارضك ماشبعتش نوم جاك الهم.
– طب انت رايح فين دلوك ؟
– غاير اشوف اللى ورايا.. اتنيل انت على عينك .
نظر لاثره ببلاهه ثم عاد لنومهِ مرة اخرى مردفاً غير عابئ .
– غور مطرح ماتغور انت حر … اكمل انا نومى

…………………………………

انتى بتقولى ايه ياسعاد؟ عايزانى اشتغل خدامه ؟!
قالتها سمره بغضب وهى تنهض عن مقعدها.. فنهضت سعاد هى الأخرى تصحح
– يابنتى جليسه لواحده مسنه .. مش خدامه؟
اللتفت لها بغضب.
– يعنى هاتفرق ؟ ما الاتنين واحد !
– لا تفرق يا” سمره ” البيت اللى انتى رايحاه مليان خدم وحشم وانتى هاتبقى وظيفتك بس الست الكبيره تراعى مواعيد اكلها وادويتها وتشاركيها وقتها بدال الوحده الى عايشه فيها .
هزت برأسها تنفى تقبل الأمر وهى تجلس مره اخرى
– يعنى بعد ماكنت مدرسة وليا وضعى.. اشتغل عند ناس غريبه فى بيتهم خدامه ولا جليسه زى مابتقولى ؟
جلست سعاد خلفها وهى تجيب:
– اسمعى ياسمره انا يابنت الناس ان كان عليا مش عايزاكى تفارقيني .. بس انتى بنفسك بتقولى ان اللى اسمه (قاسم) ده ممكن يطُب عليكى فى اى لحظه وانتى عايزه شغل وعايزه سكن ودول عندهم الاتنين..
همت لتجادلها ولكن ” سعاد” اكملت .
– انا عارفه ان الموضوع صعب عليكى بس يا”سمره” انتى طالبه الامان وانا شايفه انك هناك هاتبقى بامان ودا لأن الناس دى مش ساكنة فى عمارات ولا وسط الناس زينا ..لا ياحبيبتى دا دول ساكنين فى مدن ليهم لوحديهم واساميها بتتطلع فى التليفزيون.. ماحدش زى حالاتنا بيدخل عندهم غير بالبطاقة دا غير الحرس اللى محاوطه القصر .. يعنى صاحبك مايقدرش يوصل ولا يهوب هناك ..اطرقت بوجهها وهى واضعه كفيها علي وجتنيها صامته ثم ما لبثت ان تسأل بلهجه اخف :
– طب هى الست دى ساكنة لوحدها .
ابتسمت سعاد بخفه ثم اجابت :
– شوفى ياسمره هى معاها ابن بنتها راجل اعمال معاها فى البيت وعازب لسه …
فتحت فمها تعترض وتقاطع ولكن اوقفتها سعاد باشاره بيدها تتابع
– وهايخطب قريب على فكره.. دا غير انه اليوم كله مشغول وتقريبا مش بيرجع غير وقت النوم .. دا راجل محترم اوى ياسمره عكس التانى ده ابن خالته اللى ساكن فى شقه لوحده ومقضيها نسوان.. انا دخلت البيت دا كتير لما كنت بوصل فساتين للست الصغيره اخته قبل ماتتجوز وتسافر بلاد بره ناس طيبين اوى ومحترمين .
بللت شفتاها بتوتر وهى تفرك بوجهها لا تدرى ماذا تقرر .. فتابعت” سعاد “.
– يا”سمره “انا قولتلك على كل حاجة وانتى قررى بنفسك ياختى واختارى وانا معاكي فى اى قرار تاخديه .
صمتت قليلا ثم اجابت بتردد
– طب انا هاروح ازاى عندهم ياسعاد وانا معرفهمش ولا اعرف بيتهم دا فين ؟ وهاقدم نفسى ازاى ليهم ؟
اجابتها سعاد بحبور :
– انا هاروح معاكى ياحبيبتى وهاقدمك ليهم وان شاء الله متيسره معانا .. انا هاروح اتصل بالهانم دلوقتى افرحها وجيالك حالا .
قالتها ونهضت على الفور فرجعت سمره بظهرها للمقعد تتمتم لنفسها :
– ياترى ايه مخبيلك الزمن تانى ياسمره
……………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *