سحر سمرة بقلم امل نصر ج2

بعد ان برع فى اتقان دوره مع اخيه حتى انتهاء المكالمة.. نظر الى ” محسن ” الذى كان يحدق اليه بتركيز وهو مستند بمرفقه على الطاولة الصغيره واضعاً كفه على وجنته .
– مالك ياض بتبصلى كده ؟
انتصب فى جلسته يجيب :
– بصراحة معجب بيك عشان عرفت تبلف اخوك وتخليه يصدق ان انت حزين وبتدور عليها عشان خاطره .
– امال فاكرنى اهبل زيك وهاغرق فى شبر مية ..
……………………….

عادت ” سعاد ” للمبنى السكنى الذى تقطنه وقبل ان تصعد الدرج سمعته يهتف :
– حمد الله عالسلامه ياقلبى .
– بسم الله الرحمن الرحيم؟
قالتها ” سعاد ” وهى واضعه يدها على قلبها مجفله فصاحت عليه غاضبة بعد ذلك :
– فى ايه ياممدوح ؟ دى المرة التانيه فى يوم واحد ! جرى ايه ياعنيا ؟
– يعنى هايكون جرى ايه بس ياسعاد .. انا قلقت عليكى لما اتأخرتى.
وضعت يدها على خصرها ساخره :
– قلقت عليا ! ودا من امتى ان شاء الله ؟ ما انا ياما اتأخرت !
– دا لان دايماً كنت مطمن عليكى ياقلبى بس انا المرة دى خوفت اوى .. عشان العيال المعسكربن بره الحاره دى .؟
– ربتت بيدها على كتفهِ :
– لا ياحبيبي ماتقلقش .. مراتك بمية راجل وما يتخافش عليها .
– طبعاً امال ايه ؟ انا متأكد من كده كمان .. بس تعملى ايه بقى فى قلب المحب اللى بيخاف على محبوبه .
رددت خلفه مندهشه
– مُحب ومحبوبه !! على العموم متشكرين اوى ياسيدى عن اذنك بقى .
قالت كلماتها لتصعد الدرج ولكنه اوقفها :
– انا بتكلم من قلبى وانتى عارفه كده كويس ،
اللتفتت اليه مستنكره :
– احنا هانعيده تانى .. ما احنا اتكلمنا الصبح بقى ولا هى شغلانه ؟
اومأ براسه :
– ماشى ياسعاد انتى حره .. المهم دلوقتى البنيه اللى كانت مبيته عندك هنا بقالها يومين وهربانه من اهلها .. اطمنت عليها وعرفتى مكانها فين ؟ دى مهما كان برضو غريبه هنا فى البلد ومتعرفش حاجه ؟!
………………………

بداخل حديقة المنزل الكبير كانت جالسة على احدى المقاعد تتحدث مع ابنة خالها ” شيماء ” التى اخبرتها بعودة اباها وشقيقه ” سليمان ” ومعهم رفعت من القاهره بعد رحلة البحث عنها وفشلهم فى العثور عليها ..فسالتها مندهشه:
– طب وهما عرفوا منين عنوان ابويا .. انا مش كذا مرة اسألهم ويجولوا انهم مايعرفوش عنوانه بالظبط .
– ابويا بيجول رفعت هو اللى وصلهم وجالهم انه ياما زار عمى ابو العزم اللى هو ابوكى هناك .
– رفعت كان بيزور ابويا طب ليه ؟
– والله ما اعرف دا اللى سمعته من ابويا .. بس بصراحه بعد ما شوفته صعب عليا جوى يا” سمره ” .. استاذ رفعت مايستاهلش منك كده ؟
تنهدت بعمق تقول :
– اللى حصل بجى يا” شيماء ” ربنا يعوضه باللى احسن منى ..
– يااارب
– امى طيب يا” شيماء ” اخبارها ايه فى بعدى ؟
– رايجه يا” سمره ” وزينه .. ما انتى عارفة عمتى ” بسيمه “جوية .
اومأت برأسها تقول
– عارفها جويه يا” شيماء” وجوية جوى كمان ؟ المهم انتى خلى بالك منها .. وياريت لو تكترى زيارات لمروة اخت رفعت دى طيبه جداً يا شيماء.
– عارفه انها طيبه هى ووالدتها واستاذ رفعت كمان.
– ايوه ياشيماء.. رفعت طيب جوى وراجل بمعنى الكلمة يابخت اللى تتجوزه.
– مين هى اللى تتجوزوا ؟
شهقت مفزوعه حينما سمعتها من احد الأشخاص الذى قالها بجانب رأسها بصوتِ خفيض .. وقبل ان تلتفت وجدته جلس امامه على الطاولة بسرعة البرق .
– اسف ان كنت خضيتك؟
اذدردت ريقها الجاف بتوتر :
– بصراحه انا فعلاً اتخضيت .. ياريت يا استاذ ” تيسير ” ماتكررهاش تانى .
مال برأسه يقترب منها :
– مش هكررها تانى .. بس انا عايزك تعرفى كويس اوى .. انا الهزار التقيل دا بيبقى مع الناس القريبه منى واللى قلبى بيرتاح لهم .
– بيرتاح لهم ! طب عن اذنك بجى انا جايمة
قالتها وهو تنهض عن مقعدها فأوقفها هو ممسكاً بكفها
– طب قايمة ليه ؟ ماتقعدى شوية هى الدنيا طارت ؟
نزعت كفهِ المطبقة على كفهِا بسرعه .
– اسفه بس انا عايزه اروح اطمن على ” لبنى ” هانم عن اذنك .
قالتها وهى ترتد بخطواتها لتذهب ولكنه اجفلها حينما جذبها من ذراعها يقول :
– وهى لبنى هانم هاتطير .. ما تجبري بخاطرى واقعدى شويه معايا بقى .
هنا جذبت ذراعها تصيح بغضب :
– لو سمحت بجى انا مسمحلكش تكررها تانى ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *