سحر سمرة بقلم امل نصر ج2

وعودة للقاهره
فقدت كانت ” صافيناز ” تزفر بضيق وهى تدخن بشراهه بداخل سيارة ” تيسير ” الذى كان يقود سيارته ولا يكف عن الضحك .
– اوف بقى يازفت انت … ماتبطل ضحك ولم نفسك .
تابع يردف ضاحكاً
– اعمل ايه بس ياصافى ؟ ما انتى منظرك كان يضحك اوى .. بعد ما رؤوف اداكى على دماغك .
صاحت فيه بعصبيه:
– لم نفسك ياتيسير .. بدل مااقلب عليك انت عارفنى !
اوقف ضحكه مستسلماً:
– خلاص ياعم هابطل ضحك ..حكم انا مش قد قلبتك
عادت تنفث دخان سيجارتها مردفه بغيظ .
– اللى مجنني انها بتتكلم معايا بتناكه واكنها صاحبة مكان .. تكون مين دى ؟عشان تكلمني انا بالاسلوب ده !
قالت الاَخيره بصرخه فنظر اليه تيسير غامزاً وهو يضغط بأسنانه على شفته :
– بس البت جامده اوى ياصافى .. صاروووووخ .. عنده حق رؤوف صراحه .. دا انا لو منه ماخرجش من البيت وافضل لازق لها .
صاحت عليه ساخطه :
– بس بس يازفت انت .. انت ايه يااخى ماعندكش دم ؟!
– انا اسف ياصافى
قالها بأسف حقيقى حينما شعر بحرقتها.. فتابع بجديه :
– بس بصراحه انتى غلطتى لما بعتي البنت دى .. متزعليش منى .. بس البنت ملفته للنظر اوى وكمان طبيعى من غير مكياج ولا اى حاجه صناعى.. وجمالها مميز ومختلف.
– كفايه .
قالتها وهى تضرب بيدها على تبلوه السياره .. فاومأ هو بكفه على فمه كأشارة عن توقفه عن الكلام
فاللتفت هى للامام وهى تردف لنفسها :
– كله منك يا سعاد الزفت !
…………………………
عاد الى المنزل بعد ان قضى سهرته فى الخارج .. وذلك لشعورهِ بالوحده بعد ذهاب تيسير و” صافى ” ونوم جدته بفضل تناولها للعلاج وقبلها نوم سمره واختفائها عن انظاره .. هم لتبديل ملابسه فخلع الجاكيت اولاً ثم جلس ليخلع حذائه فاجفل لهذه الصوت الغريب الذى وضع مصدره بداخل غرفة جدته مخصوص حينما تحتاجه تضغط على هذا الزر الصغير حتى لا تتعب فى النداء عليه .. فخرج اليها مسرعاً ظناً منه انها اصابتها موجة جديده من مرضها.
فتح باب الغرفة بتسرع فوجدها رفعت راسها عن كوب الماء الممسكه به سمره .
فاردفت مجفله :
– فى حاجه يارؤوف؟
تنفس براحه مردفاً :
– الحمد لله انا خوفت لتكوني تعبتى.
جاوبته بابتسامه ودوده :
– انا بس عطشت ياحبيبى.. لكن سمره الله يباركلها لحقتني بسرعه بالميه.
نقل انظاره الى سمره فتفاجى بهذا الجمال المبهر وهى مرتديه هذه البجامه نصف كم والمظهر جمالها دون رحمه بشعرها الحريري الاسود كالشلال على ظهرها وهى لاتستطيع النظر اليه خجلاً منه وهو لم يحيد بنظره عنها
فخرج صوتها بصعوبه
– انا اول اما سمعت الجرس خرجت على طول من غير ما اخد بالى من لبسى.. اصل بصراحه جلجت لتكون تعبت.
هو ايضاً خرج صوته بصعوبه فاجلى حلقه اولاً من هذه المشاعر التى شعر بها .
– فيكى الخير يا”سمره “ووو لبسك كويس مافيهوش حاجه .يعنى !
– طب مدام انا اتطمنت على الست الكبيره بجى . . عن اذنكم.
قالتها وخرجت على الفور تتخطاه فانتقلت رائحة عطرها اليه ليغمض عيناه وهو يستنشقها باستمتاع .




