سحر سمرة بقلم امل نصر ج2

عادت سعاد وهى تحمل بيدها عدة اكياس من الخضروات والفاكهة غالية الثمن التى جمعتهم من السوق بعدما تيسرت معها بهذه النقود التى اعطاها لها السيد رؤوف ببشاشه وحبور .. فقررت ادخال السرور بقلب اولادها بهذه الفاكهة غالية الثمن.. كانت تدندن لإحدى المطربات حينما سمعت طليقها يهتف خلفها
– استنى عندك يا ام العيال..عايزك فى كلمة !
اللتفت تنظر اليه بسأم :
– عايز ايه ياممدوح ؟ انت مش ناوى تبطل عمايلك دى بقى ؟
وضع يده على صدره يتصنع الحزن .
– الله يسامحك ياسوسو دايماً ظلمانى.. على العموم مش انا اللى عايزك ؟ .. دا الاستاذ اللى ورايا دا هو اللى عايزك .
– استاذ مين ؟
قالتها سعاد وهى تنظر خلفه فتقدم اليها قاسم يقول
– انا اللى عايزك !!!

الفصل السادس عشر

نظرت اليه بتفحص وهو جالس امامها على كنبة الصالون القديم فى بهو منزلها الصغير مطرقاً برأسهِ ارضاً
يدعى كذبا حُسن الخُلق والاحترام وبجواره يجلس صديقه ” محسن ” صامتاً وهو لا يستوعب ما يفعله “قاسم ” وما الذى يدور بعقله وفى الجانب الاَخر يجلس طليقها ” ممدوح ” وهو يداعب ابنته الصغيره .. خرجت منها تنهيده قويه قبل ان تسأله بريبه:
– وبعدين بقى ياستاذ قولتلى عايزك فى حاجه ضرورى ياست سعاد وانا وافقت ودخلتك بيتى ودخلت طليقى كمان عشان اسمع منك واعرف انت عايز ايه ! وانت بقالك ساعه بتلف وتدور فى كلام انا مش فاهمه حاجه منه .
رد طليقها مخاطباً لها
– جرا أيه ياسعاد ؟ ماتفهمى بقى بيقولك انهم جاين مخصوص يصالحوا البنيه اللى قاعده عندك على خطيبها .
– طب وانا مالى ؟!
قالتها سعاد غير عابئة فرفع انظاره اليها بنظرة نارية ولكنه استطاع كبح غضبه بسرعه مردفاً اليها بكياسه وهدوء.
– ياست “سعاد ” بدل ماتصدينا كده على طول اندهيلها تطلع وتجابلنى .. بدال ما احنا بنهرى فى الكلام مع بعضينا كده عالفاضي .
رغم حديثه اللبق الا انها لم تغفل عن نظرته لترد :
– شوف ياأستاذ .. هى فعلاً ” سمره ” كانت بايته عندى بقالها ليلتين بس اللى حصل بقى انها مشيت انهارده من عندى وانا معرفتش راحت فين ….
قاطعها طليقها ممدوح بغباء :
– معرفتيش ازاى يا” سعاد ” دى خارجه معاكى .
نظرت اليه حانقه قبل ان تلتفت لقاسم وتقول :
– ايوه خرجت معايا ! بس انا بقى روحت على شغلى وهى راحت تدور على شغل ومن شوية بس اتصلت بيا وقالتلي انها مش راجعه تانى عندى .
ضيق عينيه وهو ينظر اليها بغضب جحيمى :
– بلاش كدب ياست” سعاد ” عشان تداريها عنينا .. دى بت عمى وانا مش هأذيها وانا بجولك امها تعبانه وجلبها محروج على بتها وانت ام .. وربنا مايوريكى حرجة جلب الام على ضناها .
قالها باشارة لابنتها الجالسه على قدم ابيها.. فنهضت عن مقعدها بغضب بعد ان وصلها تلميحه صارخه بوجهه :
– بقولك ايه ياجدع انت .. اوعى تفتكر انى هخاف من تهديدك .. قسما بالله لو قربت من عيل من عيالى لاكون شاقه بطنك نصين مش كل الطير اللى بتاكل لحمه ياعنيه .
اجفل قاسم وصديقه محسن من قوتها ليجد زوجها من الناحيه الاَخرى قد نهض من مقعده مخرجاً من جيب بنطاله مطواه صغيرة ورافعها امامهم قائلا:
– هو في ايه ياسعاد ؟ لو العيال دى وراها عوق قوليلى وانا انحرهم دلوقتى حالاً .
نهض محسن عن مقعده مزعوراً من هيئة الرجل ونهض “قاسم” خلفه مردفاً :
– جرا ايه ياعم ممدوح؟ انت شوفت ايه منينا عشان ترفع المطوه كده علينا ؟
نقل ممدوح عيناهُ الى زوجته متسائلاً فصاحت هى شاهقه:
– انت هاتعملهم عليا ياجدع انت ؟ بعد ماهددتنى بعيالى ولا انت فاكرنى غبيه مش فاهماك .. لا ياحبيبي انا “سمره” حكتلى عنك كويس قوى يعنى مافيش داعى للتمثيل عليا هاا .
نظر اليها بحده قائلاً :
– طب مدام كل حاجه بجت عالمكشوف انا عايز اعرف دلوك هى فين ؟
قابلة نظرته بتحدى تردف بقوه :
– وانا قولتلك انها مشيت من عندى ومعرفش سكتها فين ؟ واتفضل بقى ورينى عرض اكتافك انت والعبيط اللى جمبك ده اتفضل .
قالتها وهى تشير بيدها ناحية الباب لترى الجحيم بداخل عينيه ..فاكمل ممدوح هو الاَخر :
– ماتيللا بقى يابهوات ولا تحبوا اعمل معاكم الدنيئه واعرفهم كويس مين هو المعلم “ممدوح” فى المنطقه ومين هى مراة المعلم ممدوح !
……………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *