سحر سمرة بقلم امل نصر ج2

– ايه الحلاوه دى ؟ دا بجد يارؤوف ؟
هذا ما قالته ” لبنى ” بابتسامه عريضه وهى تنظر ل”سمره” التى زينت وجهها حمرة الخجل ..
فضحك رؤوف بصوت عالى يقول :
– والله ياتيته مابهزر هى دى “سمره ” اللى هاتبقى جليسه ليكى فى الايام اللى جايه ياللا بقى اتعرفوا على بعض .. دا انتو هاتبقوا عشرة
لبنى بحبور :
– تعالى ياقمر انتى هنا جمبى .. خلينى اشوفك كويس واملى عينى من جمالك .
اقتربت تجلس بجوارها على الفراش بخجل ..فأمسكت بيدها لتقربها اكثر اليها :
– الله اكبر عليكى ياسمره انتى حلوه اوى وشيك كده .. هو انتى تعليمك اجنبى يابنتى ؟.
ابتسمت لها بخفه:
– الله يحفظك ياهانم .. انتى اللى عينك حلوه .
– حلوه ايه يابنتى ؟ هو انتى فى بعد حلاوتك !
ردد رؤوف بصوت خفيض
– عندك حق والله ياتيته
لبنى وهى تنظر اليها بانبهار :
– اسمك كمان حلو اوى ومختلف .. مين اللى اختارلك الاسم الجميل ده؟
تنهدت بالم قبل ان تُجيب :
– والدى ياهانم .. هو اللى اختارلى اسمى .
اردف رؤوف خلفها :
– والدك دا شكله بيفهم اوى .
اومأت برأسها تجيب بصوتٍ خفيض:
– دا حقيقي فعلاً .
ربتت ” لبنى” على ظهرها بخفه
– انا ليه حساكى مخضوضه ولا مكسوفه مننا يا”سمره ” انتى شوفتى حاجه قلقاكى .
اجابتها بصدق :
– لا طبعاً انتوا ناس محترمين وانا جلبى استريح ليكم كمان .. بس بصراحه دى اول مره يعنى اشتغل اا …..
قاطعتها لبنى تردف بحنان :
– اول مره تشتغلى فى بيوت ناس غريبه صح .. واضح ياسمره من غير كلام .
اومأت سمره برأسها توافقها الرأى ثم رفعت انظارها لهذا الواقف .. فراته ينظر اليها بشرودٍ اخجلها ولفت نظر” لبنى ” التى صاحت فيه :
– رؤوف انت واقف ليه عندك؟.. روح ارجع شوف شغلك خلاص وسيبنى مع سمره نتفاهم .
اجفل هو منتبها فاجلى حلقه يردف :
– لا ما انا هاخد سمره تشوف اؤضتها الاول واعرفها النظام هنا فى البيت .. يالا ياسمره قومى معايا.
نهضت سمره خلفه كما امرها فتمتمت ” لبنى ” مندهشه :
– وتاخذها انت ليه على اؤضتها وتعرفها النظام هو مافيش حد من الشغالين هنا فى البيت ؟!!.
…………………………………..

دخل الحاره الضيقة بعد ان اوقف سيارته فى مكان قريب .. ينظر للمبانى القديمه التى امامه بتشتت وهو لا يدرى فى اى مبنى تسكن هذه المرأه .. فهو اخذ العنوان ولكنه لايفقه شيئاً عن هذه المنطقة الشعبيه وهذه اول مرة يدخلها .. نظر خلفه لصديقه وجده واضعاً يديه بجيوب البنطال وهو يسير بخيلاء وهو يصدر صوت صفير بفمه ويُغازل فتيات الحاره التى يراها امامه ..
– بتعمل ايه يازفت انت ؟
صرخ محسن بوجع من اثر هذه الضربة التى تلقاها من ” قاسم ” بقبضة يده .
– خبر ايه ياقاسم ؟ بتضربنى ليه ؟
نظر اليه بأعين ناريه يقول :
– عشان ماعندكش دم .. عمال بتعاكس فى البنته وسايبنى انا محتاس فى عنوان الست الزفت دى اللى اسمها سعاد
محسن وهو يدلك بيده على ذراعه المتألم
– وهو انا يعنى هاعرف منين طيب ؟.. دا انا اول مرة حتى اخشها المخروبة دى .
وضع يده على خصره يردف بحيره:
– طب و بعدين هانتصرف ازاى دلوك ؟
– انا اقولك هانعمل ايه ؟
قالها محسن وذهب الى مجموعة من الرجال جالسين على طاولة صغيره يدخنون الارجيلة وامامهم على الطاولة كاسات الشاى .
القى اليهم التحيه:
– مساء الخير يارجاله ..
رددوا اليه التحيه :
– مساء النور يابلدينا .. اؤمر .
قال الاخيره احدهم فسأله ” محسن ” :
– لو سمحت ماتعرفش فين بيت اللى اسمها سعاد مهران.
اتى عامل القهوه من الخلف يسأله:
– نعم يا استاذ .. مالك انت بالست سعاد ؟
رد عليه قاسم :
– خير ياستاذ احنا مش عايزينها فى حاجه شر .. هى فين بيتها بالظبط ؟
صمت الشاب وهو ينظر اليه بتفحص رافعا احدى حاجبيه ثم هتف بصوت ٍعالى .
– عم ممدوح .. ياعم ممدوح تعالى هنا عايزينك .
نهض الرجل عن احدى الطاولات القريبه وتقدم منهم ليتسائل :
– من هما دول اللى عايزينى ياض ياسوكة ؟
اومأ براسه ناحيتهم .
– الجماعه دول بيسألوا عن عنوان الست سعاد جماعتك .
وضع يديه على خصره ليسألهم :
– نعم حضراتكم.. عايزين عنوان المدام فى ايه ؟!
…………………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *