سحر سمرة بقلم امل نصر ج2

بعد ان ابلغتها ” سعاد ” بموافقة” سمره “بالعمل جليسه للسيده” لبنا” مع تفاخرها بما تملكه “سمره” من شهادة جامعيه بالإضافة لثقافتها العاليه وحسن مظهرها الذى يجعلها هديه غاليه منها لسيد لرؤوف .. ورغم تشكك ” صفيناز” من صدق ” سعاد ” بالإضافة إلى فشل بحثها عن اخرى قامت بالاتصال برؤوف الذى كان جالساً بغرفة جدته ” لبنا” النائمه واضعاً قدميه على الكرسى المقابل وفوقهم” الاب توب ” يتابع اعماله به واضعا نظارته الطبيه على عنيه والتى خلعها بعد ان تلقى الاتصال ليرد على ” صافيناز ” ..
– الو…. اهلاً ياصافى .
وبلهفة فتاه مراهقه بعد سماع اسمها بصوته
– اهلا يارؤوف .. اخبارك ايه.
ابتسم برزانه يقول :
– اخبارى ياستى انتى عارفاها .
خبئت ابتسامتها قليلا حينما تذكرت مرض جدته لتسأله
– عامله ايه تيته “لبنا ” دلوقتى يارؤوف. ؟مش فى تحسن برضوا .
تنهد بارتياح نسبى :
– الحمد لله ياستى .. هى احسن من الاول بكتير بس انا تعبت اوى .. انت لسه ملاقتيش واحده تنفع جليسه ؟
تلعثمت قليلاً بتردد :
– بصراحه يارؤوف انا من الصبح وانا بلف على المكاتب اللى اعرفها وملاقتش واحده بالمواصفات اللى انت طالبها بس يعنى.
اجفل لترددها قائلاً :
– يعنى ايه ؟ هو في حاجه ياصافى .
فركت باطراف اصابعها على جبهتها تُخبره بتوتر :
– شوف انا معايا بنت اسمها سعاد شغاله عندى اكيد انت تعرفها بتقول ان معاها واحده قريبتها فيها كل المواصفات دى واكتر بس انا بصراحه مش مصدقها.. هاشوفها بكره ولو لاقتها كويسه هاجيبها معايا ….
كان يستمع اليها بتركيز شديد حينما ذكرت ” سعاد” وقريبتها لا يعلم لما اتته صورتها وشعر انها ربما لو كانت هى المقصوده لذلك حينما انتهت” صافيناز ” عاجلها بقولها :
– هاتيها وتعالى .
اجفلت من قوله فردت عليه بتوتر وهى تنظر للمرأه وهى غير مستعده على الإطلاق بعد ان خرجت من حمامها .
– يارؤوف انا لسه ماشوفتهاش .. اشوفها الاول تنفع ولا لأ وبعدين اقولك .
كرر مرة اخرى بتصميمٍ اكثر :
– ابعتيها مع سعاد يا” صافى ” وانا هاقرر تنفع ولا لأ
ودت لو تقولها بصوت واضح انها ليست جاهزه لمقابلته وتريد مهله على الاقل ساعتين فأردفت :
– طب ملتخليها بالليل اجيبها معايا .
زفر بضيق وهو يبعد الهاتف قليلا حتى لا تسمع ليردف بعد ذلك بكياسه:
شكلى تعبتك معايا ياصافى انا بصراحه مش عارف اشكرك ازاى .
ردت بسعاده غمرتها
– تشكرني ليه بس يارؤوف .. مش عارف معزتك انت وتيته ” لبنا ” فى قلبى ازاى .
اكمل بمكر
عارف ياصافى عارف .. ارتاحى دلوقتى و اتصلى ب”سعاد” تجيب البنت اشوفها .. وتبقى تيجى انتى بالليل براحتك البيت بيتك ياصافى.
ضغطت على شفتها بابتسامه حالمه:
– حالاً يارؤوف هاتصل بيها ابعتلك البنت .. وانا ان شاء الله على بالليل ابقى اجى اطمن على تيته وبالمرة اشوف البنت.
تنفس بارتياح بعد ان انهى المكالمه واغلق هاتفه .. فنهض عن مقعده وهو يتمتم مع نفسه :
-اما نشوف بقى هاتطلع هى ولا لأ .
……………………….


