سحر سمرة بقلم امل نصر ج2

وقفت تودع صديقتها بحديقة القصر وهى تقبلها فى وجنتيها :
– اشوف وشك بخير يا “سمره “.. انا كده اتطمنت عليكى ..
ابتسمت اليها ببعض الارتياح:
– الحمد لله انا كمان بعد ما شوفت معاملتهم .. والنظام هنا جلبى اتطمن شويه .
صاحت سعاد بحماس :
– شويه دا ايه ؟ لا ياحبيبتى حطى فى بطنك بطيخه صيفى.. اديكى شوفتى بنفسك معاملة رؤوف بيه دا غير اللى حاكتهولى عن الست ” لبنى ” ربنا يشفيها .
اشرق وجهها بابتسامه جميلة :
– بصراحه انا اول اما شوفته وافتكرت موقف امبارح .. كنت عايزه امشى على طول وبعديها امسك فى رجبتك واخنجك عشان مجولتليش عن اسمه من الاول .
ضحكت سعاد بصوتٍ مرح:
– ما انا لو قولتلك على اسمه ماكنتيش هاتوفقى .. حكم انا فهمتك اوى فى المده القصيره دى .. بس بصراحه انا اول مرة اشوفه بيضحك ومبسوط كده .. دا حط فى ايدى شوية ورق من ابوميات نفخوا البوك .. وقال يقولى ايه .. دول عشان الولاد ياسعاد .. شوفتى ياختى رجاله عندها زوق كده .
ابتسمت لها سمره بصمت .. فتابعت سعاد الا قوليلى انتى هاترجعى امتى النهارده ؟
كتفت ذراعيها تُجيب :
– مش عارفه ياسعاد .. لما يرجع الاستاذ رؤوف هاروح واجى ابات عندك والصبح اخد هدومى معايا جبل ما اطلع ..
…………………………….

ضرب حسن بقبضته على مقدمة السياره بقوة :
– وبعدين بجى فيها بت ال……. دى .. يعنى لما جولنا خلاص هنلاجيها تختفي تانى ولا يبان لها اثر .
سليمان الذى اتى خلفه :
– ماهو لو ابوها كان مرزوع فى بيته ومدخلش السجن .. كنا لجيناها ياحسن .. الله يخرب بيتك ياابوالعزم .. طول عمرك مايجيش منك فايده .
جز باسنانه ” حسن ” يردف بغيظ وهو مكور قبضته :
– اه يانارى .. لو لمحتها دلوك جدامى ان ماكنت طلعت روحها بيدى دى مابجاش انا .
اجفل سليمان ل” رفعت ” الواقف بجمود بجوار السيارة
– انت ساكت ليه يارفعت ياولدى ؟
نظر اليه بطرف عينيه يرد :
– وعايزنى اجول ايه ؟
حسن وهو يخاطب اخيه:
– عنده حج والله .. هايجيلوا منين نفس للكلام بعد العمله السوده اللى عملتها بت اختك دى عديمة الربايه.
– لا في كلام ياحسن .
اجفل الاثنين لجملته ينظرون اليه بصمت فتابع هو :
– السؤال اللى هايطير برج من عجلى.. هى هربت ليه ؟
ايه السبب اللى يخليها توافج عليا وبعدها تهرب فى نفس الأسبوع اللى هايتعمل فيه الفرح .. ليه ؟؟.
سحب شهيق وأخرجه مرة ثانية وهو ينظر للفراغ بغضب وسليمان وأخيه ينظرون اليه بخجل .. ثم مالبث ان امسك بمقبض باب السياره يفتحه قائلاً :
– انا راجع البلد اشوف حالى ومالى وعيلتى اللى سايبهم لوحديهم .. هاترجعوا معايا ولا تجعدوا تستنوا هنا .
سليمان : على طول كده .. مش لما نعرف مكانها الاول .
اللتفت اليه باستنكار :
– وهاتعرف ازاى بجى ؟ بعد ما اختفت فى البلد الكبيره دى .. طب فى الاول عرفنا عنوان ابوها اما صاحبتها اللى طلعت فى البخت دى هاتعرف عنوانها ازاى ؟
تبادل الشقيقان النظر لبعضهم فى حيره فاجفلهم بندائه بعد ان صعد السياره :
– ها راجعين معايا ولا هاتجعدوا ؟!
…………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *