سحر سمرة بقلم امل نصر ج2

وبداخل غرفتها ارتمت على الفراش تبكى بقهر عزيز قومٍ ذل .. وذلك لما اصابها من امتهان لكرامتها من هذه المدعوه” صافيناز ” على الرغم من انصاف السيد رؤوف لها الا ان ذلك لم يشفى جرح كرامتها وهى التى عاشت طوال سنوات عمرها عزيزة النفس مرفوعة الرأس .. رفعت رأسها تردف لمن يطرق على باب غرفتها :
– ايوه مين ؟
اجابت الفتاه بصوت ناعم ورقيق :
– انا صوفيا.
مسحت بالمحرمه الورقيه على وجنتيها تنشف دمعاتها .. ثم نهضت لتفتح الباب .
– اتفضلي يا صوفيا.. عايزه حاجه ؟
ابتسمت الفتاه بنعومه تردف :
– مش انا اللى عايزه حبيبتى.. دا السيد رؤوف هو اللى بعتنى اشوفك لو عايزه حاجه اعملهالك وقالى احضرلك عشا كمان .
رددت خلفها بذهول:
– تحضريلى عشا !!!
ثم تابعت
– انا مش عايزه اكل او اى حاجه يا”صوفيا “بس طالبه منك خدمه .. لو عاندك حاجه فى هدومك تناسبنى .. عشان انام بيها على ما توصلى شنطة هدومى الصبح!
………………..

وفى الجنوب دلف رفعت لداخل منزله فلم يجد والدته ولا شقيقته فى بهو المنزل كالعاده فظن انهم نائمين ولكن سماع هذه الاصوات الصادره من غرفة شقيقته جعلته يتقدم ناحيتها ليرى مايحدث .. فتفاجأ بهذه الفتاه الجالسه على طرف الفراش النائمه عليه شقيقته ومن الناحيه الاَخرى جالسه والدتها (نفيسه ) وهى تتحدت و تضحك معهم بطرافه ونصف شعرها ظاهر من حجابها العائد للخلف فتنحنح مرتداً للخلف:
– ياساتر …
اللتفت الثلاثه مجفلين فعدلت شيماء من وضع حجابها ..وهتفت والدته عليه بحبور :
– انت جيت يارفعت ياولدى حمد لله على سلامتك.. تعالى ياحبيبى مافيش حد غريب .. دى شيماء بت عمك حسن .. جات تشوف اختك .
تسائل بخجل وهو معطى لهم ظهره :
– ليه مالها مروة ياما ؟
اجابت شقيقته عليه
– انا زينه ياخوى والحمد لله .. دول شوية تعب وراحوا لحالهم .
تسائل مرة اخرى على نفس وضعه
– متأكده يامروة انك زينه ولا اخدك بعربيتى دلوك .. اوديكى لاحسنها دكتور.
ردت هذه المره شيماء بجرأه:
– مافيش داعى توديها لدكتور .. انا جيستلها الضغط لجيتوا واطى.. يعنى حتة جبنه مالحه وهاتلاجيها جامت زى الحصان .
– صح الكلام دا يامروة .
ابتسمت شقيقته تردف
– عندها حج ياخوى دا انا مكنتش جادرة اصلب طولى لكن لما عملت زى ماجالت فوجت ادينى وبتكلم عادى معاكم .
ردد بصوت خفيض
– طب الحمد لله
فأردفت نفيسه بابتسامه عريضه
– اسم الله عليكى يابتى واعيه وبتفهميها وهى طايره .
أومات شيماء مبتسمه:
– تسلميلى ياخالتى طب عن اذنكم بجى .. ادوبك امشى .
قالتها وتحركت على الفور لتخرج وتتخطى رفعت الواقف بجوار الباب خجلاً …فهتفت عليها مروة ووالدته
– يابتى استنى
– استنى ياشيماء
ولكنها لم تسمع لهم فخرج خلفها يهتف بصرامه:
– استنى يابت الناس اوصلك .. ماينفعش تمشى كده فى الليالى لوحدك .
كانت قد خرجت لبهو المنزل فاللتفت تنظر اليه بجراه اجفلته فجعلته يطرق براسه ارضاً .
– مافيش داعى يااستاذ رفعت .. البيت جريب من هنا وكل اللى فى الشارع ناسنا .
رد عليها وهو مطرق براسه :
– برضو مهما كان .. واجب عليا انى اوصلك .
ابتسمت بسعاده مستغله خجله فى النظر اليها فأردفت:
– ممكن اطلب منك طلب يااستاذ رفعت ؟
اومأ براسه موافقاً :
– اطلبى يابت عمى اللى انتى عايزاه .
– ممكن ماتشيلش من سمرة ولا تاخد فى نفسك منها .
رفع انظاره اليها مصدوماً فتابعت وهى تنظر اليه بنفس جرأتها :
– ماتستغربش اللى بقولوا .. انا عارفه بت عمى زين جوى .. وعارفه ان مافيش حاجه تخليها تعمل كده غير الشديد الجوى .. دور زين عالسبب اللى خلاها تعمل كده وانت جلبك يستريح
قالتها وتحركت لتخرج على الفور فتركته ينظر لاثرها مصدوماً.!
………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *