سحر سمرة بقلم امل نصر ج2

خرجت من غرفتها لتصعد للسيده “لبنى ” ولكنها تفاجأت بالسيد “رؤوف ” جالس على مائدة الطعام يتناول افطاره ويتصفح هاتفه ..فنظرت لساعة يدها مجفله :
– صباح الخير … هو انا صحيت متأخره ولا أيه ؟
رفع رأسه عن الهاتف فابتسم لها بأشراق:
– صباح الفل … لا ياستى مصحتيش متأخره ولا حاجه..انا اللى صحيت بدرى انهارده ياللا بقى تعالى افطرى معايا وافتحي نفسى .
اومأت برأسها رافضه :
– لا شكرا حضرتك.. انا طالعه اشوف ” لبنى ” هانم .
– استنى عندك ” ياسمره” متطلعيش دلوقتى تيته لساها نايمه .. انا نازل من عندها حالاً واطمنت عليها.
قالها ليوقفها عن الصعود فالتفتت اليه مرتبكه .
– طب خلاص انا رايحه اؤضتى….
قاطعها هو قائلاً :
– هو انا بقولك كده عشان تدخلى اؤضتك تانى انا بقولك كده عشان تفطرى معايا ممكن !
– حضرتك ماينفعش..
– لا ينفع .. ارجوكى بقى انا نفسى الاقى حد يشاركنى الفطار بدل ما انا بفطر وحدى ولا تحبى اترجاكى .
– مش موضوع تترجاني بس بجد انا مش هاجدر افطر
– طب خلاص اقعدى افتحى نفسى وخلاص .. ممكن ؟!
اخجلها بتواصعه فتقدمت تجلس على المائدة مضطره
ابتسم هو يخاطبها بسعاده :
– متشكر اوى انك مكسفتنيش .
كانت جالسه امامه خجله وهى تنظر بعيناها بعيدا عنه وهو يتناول طعامه بشهيه وعيناهُ لا تبارح وجهها فاجفلها سائلاً:
– انتى اتجوزتى قبل كده ياسمره ولا اتخطبتى؟
بلعت ريقها وهى تحاول ان تجاوب بثبات حتى لا ينكشف امرها فهزت برأسها تنفى فتابع هو مندهشاً :
– مش معقول .. هى الرجاله عندكم عميت فى البلد ولا ايه ؟
ابتسمت بتكلف من فرط توترها :
– متشكره حضرتك على المجامله الكريمة دى .
ترك مابيده من طعام وهو يردف بجديه :
– بس انا مش بجامل ياسمره.. انتى فعلاً جميلة وجميلة اوى كمان .
رفعت انظارها اليه مجفله فجاوبت عليه بالجواب المعتاد :
– النصيب بجى .. كل شئ نصيب
– فعلاً كل شئ نصيب !
قالها بابتسامه واسعة ورائعه
…………………………..
وفى الجنوب اجتمع الأشقاء الثلاثه مع زوجاتهم بداخل منزل الاخ الاكبر ” سليمان” ومعهم رضوى ووالدتها نعيمه.. التى بهت وجهها واحمرت عيناها من كثرة البكاء.
حسن وهو مستند بمرفقيه على ركبتيه.. مشبك كفيه ومائل بجسده للامام :
– لجينا طليجك محبوس يا” بسيمه ” وضيع علينا فرصة اننا نلاجى البت .. ابو العزم عملها فينا .
بسيمه وهى جالسة باستقامه على مقعدها وممسكه بمسبحتها .. ابتسمت ساخره ترد :
– عادته ولا هايشتريها ..هو دايماً كده مافيش من وراه فايده .
سليمان بنزق :
– بلاش كلامك الواعر دا يابسيمه.. الراجل ماشوفناش من وراه حاجه عفشه .. هو بس دماغه اللى مضايعاه .
تدخلت نعيمه تسأل :
– طب المهم دلوك انتو هاتدورا عليها فين تانى ولا هاتسكتوا ؟
حسن بعصبيه:
– نسكتوا كيف يامرة اخوى ؟ .. احنا بس نعرف طريج صاحبتها وانا ان ماكنت جبتها من شعرها مابجاش راجل .
ردت رضوى بابتسامه ساخره :
– ودى هاتعرفوا مكانها ازاى دى كمان فى البلد الكبيره المليانه بالخلج دى .
تنهد سليمان بياس :
– والله ماعارف يابتى .. ادينا بنحاول وخلاص لعل ربنا يعترنا فيها ويسترها علينا من الفضايح .
تذكر حسن فسألها مندهشاً :
– ايوه صح يارضوى .. هو ” قاسم ” اخو جوزك راح فين .. انا مش شايفه واصل يابتى هو الموضوع ده مايخصهوش برضك ؟!
بلعت ريقها المحتقن بالالم تجاوب بخجل :
– يمكن بيدور عليها هو كمان .. بس انا معرفش هو فين؟
– ماتعرفيش!!.. امال مين اللى يعرف ؟ ..دا احنا نسينا خالص ميعاد الفرح بتاعهم ..
قالها حسن مخاطباً اخيه فرد عليه الاَخر بتشتت :
– والله ما انا عارف ايه اللى هايحصل ؟ هايتم الفرح فى ميعاده ويتجوزها” قاسم ” لوحده ولا ناجل بالمره .. انا لازم اسأل” رفعت “فيها دى .. مع انى وشى منه فى الارض ومش عارف اجيبها ازاى ؟
– ماهو انت لازم تسأل يا”سليمان “عشان تعرف راسك من رجليك .
قالها ” حسن ” لأخيه سليمان الذى اومأ براسه موافقا.. و”رضوى “بنت اخيه وهى صاحبة الشأن.. تنظر اليهم بخواء.
……………………………..



