سحر سمرة بقلم امل نصر ج2

جلس ” محسن ” على احدى المقاعد الخشب للقهوه الشعبيه يتنفس بصوتٍ عالى مع تصبب قطرات العرق على جبهته ووجهه امام ” قاسم ” الذى يحدق اليه بازدراء يردف :
– خبر ايه ياض بتنهت كده ليه؟ هو انا كنت مشغلك فاعل ؟
محسن بسخط :
– يعنى مستكتر عليه التعب كمان يا” قاسم ” .. دا بت اللذين طلعت عينى فى المشاوير وهى من مواصله لمشى لمسافات بعيده على رجليها.. عاملة زى القرده بت اللذين مابتتهدش واصل .
– هى برضوا اللى قرده والا انت نى .
اشاح بنظره عنه وهو يلوح بيده :
– اباى عليك يا” قاسم “وعلى كلامك التجيل .
ابتسم بسماجه يقول :
– طب خلاص متزعلش المهم دلوك جولى .. انت شوفت كل البنته اللى فى المحل وعرفت اساميهم .
– والله شوفتهم كلهم وعرفت اساميهم ومافيش واحده فيهم حتى تشبهلها.
صك على اسنانه بغيظ وهو ينظر فى الفراغ :
– انا عارف من الاول انك مش هاتوصل لحاجه.. البت دى مش ساهله .. دى بت سوج ولافه ودايره .
– طب احنا دلوك هانعمل ايه ؟
سألها محسن وقبل ان يجيبه ” قاسم ” صدح هاتفه بصوت اتصال من اخيه فعقد ” قاسم ” حاجبيه يقول :
– واه دا “رفعت “.. دا نسيته خالص .
تناول الهاتف ليجيب على اخيه برزانه امام نظرات الدهشة من صديقه .
– الوو .. ايوه يا” رفعت ” ياخوى .
رفعت وهو يصيح بصوت غاضب :
– اهلا بيك يا” قاسم ” باشا ياللى مش سائل فى اهلك وسايب الدنيا تضرب تجلب .
– ليه بس ياخوى انا عملت ايه لدا كله .
قالها بمسكنه أثارت اخيه الذى كاد ان يفقد اعصابه :
– ايه هو اللى ليه يابارد ؟.. انتى مختفى فين ياض ؟
سمع من اخيه ليرد بحزن متصنع :
– الله يسامحك يا”رفعت “.. يعنى هاكون مختفى فين بس ؟ مش بدور زى شباب العيلة على خطيبة اخويا اللى……
اغمض رفعت عينيه بتعب والم :
– ولما انت بتدور .. مش جايلنا ليه على مطراحك .. ومش بتيجى تطمن ليه على امك واختك ؟
– معلش ياخوى عدت عليا .. بس انا بدور فى كل البلاد اللى حوالينا وبطل على جرايبنا فى اى حته يمكن اللمحها عند حد منيهم.
مسح رفعت بكفه على وجهه وهو يحاول التحدث بهدوء :
– طب اخلص سيب اللى فى يدك وتعالى بسرعه عشان نرسى على رأى محدد فى موضوع فرحك اللى فى اَخر السبوع ده على رضوى .
– رضوى مين يا”رفعت “هو احنا كمان هنعمل فرحات فى الظروف المجندله دى .. مافيش فرح ولا زفت .



