سحر سمرة بقلم امل نصر ج2

خرجت” سعاد “من المخزن مهروله :
– ايوه ياهانم انا جيت اهو .
صاحت فيها ” صافيناز ” بغضب .
– ساعة بنده عليكى مابترودش.. انتى مش عاملالى اعتبار يازفتة انتى ولا ايه ؟ ها قوليلى .
سعاد وهى تحاول ضبط اعصابها معها :
– استغفر الله العظيم يارب .. هو انا عملت ايه بس ياست هانم لدا كله .. مش انتى اللى قولتيلى انزلى تحت ونضفى المخزن .. فين بقى قلة الاعتبار ؟
زفرت بضيق تردف متهكمه :
– ولما انده عليكى وماتروديش دا يبقى اسمه ايه ؟
تابعت سعاد بحكمه :
– المخزن كله تراب وكراتين مترميه دا غير الهدوم القديمه والمركونه.. هاسمع ازاى بس انا فى وسط كل دول
صكت على اسنانها بغيظ :
– ما انا عارفه نفسى مش هاخلص منك النهارده ..غورى من وشى وشوفى الزباين اللى ياللا غورى .
تحركت سعاد من امامها وهى تُتمتم مع نفسها بصوت ٍخفيض :
– باينها اتجننت دى ولا ايه .. هى مالها النهارده كده عامله زى زعبابيب امشير؟!
………………………….

وفى الخارج كان ” محسن ” واقفاً فى الشارع يستظل بشجرة وهو يُتحدث مع ” قاسم ” فى الهاتف :
– ايوه يا” قاسم ” زى ما بجولك كده هى لسه مخرجتش من المحل مكان شغلها .
قاسم ….
– يعنى متأكد انها مارحتش فى حته تانيه غير الشغل؟
محسن بسأم .
– والله ياسيدى ماراحت فى حته تانيه .. دا انا من الصبح مراجب المحل وشايفها من جزاز المعرض وهى بتبيع للزباين.
قاسم …
– امممم .. ماانا عارفها وليه واعره ومش ساهله .. انا عايزك تعرفلى المحل دا بتاع مين وتجيبلى اسامى كل البنته اللى شغاله فيه
صرخ محسن بتعب :
– اسأل ايه تانى يابوى .. انا تعبت وعايز اروح .
قاسم بقوه …
– اخلص غور ياض وبطل جلع ماسخ .. اتحرك يامحسن ياللا وجبلى الاخبار .
اغلق الهاتف مع ” محسن ” الساخط ..حينما راى ” ممدوح ” وهو يتقدم اليه بخطواته وهو ينظر اليه بريبه وبفمه السيجاره المحشوة .. ابتسم مرحباً به :
– اهلا اهلا ممدوح باشاً .
بصق ممدوح بفمه ارضاً :
– نعم ياخويا .. باعتلى الواض سوكه وبتقول عايزنى فى كلام مهم .. ايه هو بقى الكلام المهم ؟!
قاسم بابتسامه واسعه :
– خير … كل خير ياممدوح باشا !!!!

…

الفصل التاسع عشر

ينفث الدخان الاخضر من سيجارته المحشوة بالحشيش وهى بين اطراف اصابعه ..وهو مضيقاً عينيه بتفكير صامتاً .. ليقول أخيراً :
– مش فاهم !!
ابتسم الاَخر بمكر يقول :
– لا انت فاهم وكويس جوى كمان .. دا انت المعلم ” ممدوح ” اللى بتجيبها وهى طايره .
تنهد بصوت مسموع وهو يشيح بعينيه بعيداً ليعود اليه سائلاً :
– وانت ايه اللى مخليك متأكد اوى كده ؟ مش يمكن سعاد متعرفش !
ضحك بسخريه :
– ياارجل جول كلام غير ده ؟ اشحال ان ماكنت شوفت بنفسك شدتها وهى بتطردنى من بيتك .. دى عارفه وعارفه وعارفه.
صمت مرة اخرى وهو محدقاً اليه بعينيه لبرهة من الوقت ثم مالبث يخرج عن صمتهِ قائلاً :
– بصراحه انا مش فاهمك .. منين تبقى انت اخو خطيبها وهاتموت وتعرف مكانها ؟ .. طب لامؤاخذه يعنى اخوك اللى هو خطيبها نفسه .. مش معاك ليه فى الليله دى ؟ هو عاجز ؟
اجفل قاسم من فراسته فصمت قليلاً هو الاَخر قبل ان يجيب بحده :
– لا مش عاجز ياممدوح .. ودى حكاية طويلة وانا مش ملزم احكيهالك.. انا راجل بعرض عليك عرض وانت جبلته اهلا وسهلا.. ماجبلتش خلاص .. انا هاعرف طريجها سوا بمساعدتك او من غير مساعدتك .
رفع احدى حاجبيه قائلاً بمكر :
– ايوه بس انت شوفت بنفسك طليقتى شديده ازاى .. يعنى لا يمكن هاتعرفنى مكانها.
اقترب برأسهِ منه يقول :
– وانت زكائك ومفهوميتك راحوا فين يامعلم “ممدوح “؟ اعرفلى مكانها وانا هاديك فلوس تشبعك العمر كله وتغنيك عن تجارة البرشام والحشيش عشان تبجى مواطن صالح وترجعلك مرتك وعيالك من تانى بفلوس حلال !
……………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *