سحر سمرة بقلم امل نصر ج2

……
الفصل العشرون
نظرت اليه بدهشة غريبه قبل ان تسألهُ بريبة رافعه احدى حاجبيها ؛
– وانتى مالك ومال سمرة ياممدوح ؟
اجابها متشدقاً :
– جرى ايه يا” سعاد ” ؟ دا وقت غيره برضوا ؟ البنيه لما عرفت انها هربانه من اهلها وانتى مراعيها ، بصراحه صعبت عليا خصوصاً لما شوفت الواض ابن عمها ده اللى شكله مايطمنش .
– اه .. طيب ياخويا متحملش همها انت .. هى واعية وتعرف تتصرف كويس .
همت لتصعد الدرج ولكنه اوقفها مرة اخرى بيده ؟
– هاتتصرف ازاى بس وهى غريبة عن البلد؟ هى ليها حد هنا نازله عنده؟
زفرت بضيق هاتفة بحنق :
– وانت مالك يابن الناس ان كان ليها ولا ملهاش ؟ اهى قاعدة مع ناس كويسين وخلاص.. سيبنى بقى اطلع للعيال اوووف .
قالت الاخيره وهى تصعد الدرج .. وهو نظر فى اثرها يتمتم بصوتٍ خفيض .
– ماشى ياسعاد انا ليا صرفة برضوا
……………………………
– لو سمحت انا مسمحلكش تكررها تانى .
قالتها بغضبٍ عاصف ووجها اصبح كتلة حمراء ملتهبة .. فتراجع هو رافعاً ذراعيه باستسلام :
– خلاص والله اهو خلاص .. اهدى بقى ومتزعليش.
هدأت انفاسها قليلاً وهى تحاول السيطرة على غضبها .. فتابع هو :
– انا مكنتش اعرف انك عصبيه اوى كده وغضبك سريع لدرجادى .. بس انا مش ماقصدتش حاجه وحشة .. انا بتصرف بطبيعتى .
حاولت احكام عقلها رغم شعورها بعدم الراحه من نظراته المتفرسة لها والغير بريئة فردت أخيراً بهدوء .
– ماشى حضرتك .. انا فهمت وجهة نظرك بس ياريت انت كمان تكون فهمت انى مبحبش الهزار بالأيد ولا غيره .
مال برقبته يردف مبتسماً:
– ولا غيره !! ازاى بقى فى حد ما بيضحكش ولا بيهزر !
ارتدت للخلف حينما وجدته عاود لأسلوبه مرة اخرى فقررت انهاء الجدال معه قائلة بابتسامة متكلفة
– على فكرة انا اتأخرت عن ” لبنى ” هانم .. عن اذنك بجى .
قالتها وتحركت على الفور دون انتظار رده .. كانت تسرع بخطواتها لشعورها بنظراته المتفحصه تخترق ظهرها .. حتى اصطدمت ب”رؤوف” وهو خارج للحديقة فتراجعت بحرج شديد :
– انا اسفه ماكنتش واخده بالى ..
حاول اخفاء ابتسامته ليسألها بجدية :
– بتجرى ليه فى حاجه ؟
هزت برأسها تنفى واستأذنته للدخول فشعر ببعض الحيرة وهو ينظر لأثرها ليفاجأ ” بتيسير ” وهو قادماً يصيح عليه كعادته :
– أؤوفه حبيبى وحشتنى ياغالى .
عقد حاجبيه سائلاً :
– تيسير !! انت هنا من امتى ؟
اقترب بخطواته قائلاً :
– انا واصل حالاً دلوقتى ليه فى حاجة ؟
اومأ براسه نافياً :
– لا مفيش حاجه تعالى اتفضل .


