سحر سمرة بقلم امل نصر ج2

استيقظ” محسن” من غفلته الثانيه على صفقه قوية لباب السيارة وصوت ” قاسم ” وهو يسب ويلعن بابشع الألفاظ حظه العسر ..بلع ريقه يسأل بخوف
– هو في ايه ؟ حصلت حاجه ؟
اللتفت اليه بعنين تقذف شرراً وانفاسٍ لأهثه من اثر انفعاله :
– الزفت ابوها طلع محبوس.. يعنى تاهت منى تانى يازفت الطين ياخُم النوم .
– كيف يعنى محبوس ؟ وانت عرفت منين ؟
ضرب بكف يده على المقود بقوه يزفر حانقاً :
– عرفت من جارته المره العجوزه.. لا والادهى انها جات امبارح تسأل عليه ومعاها صاحبتها يعنى لو كانت اخرت يوم واحد بس كنت هاجيبها بمنتهى السهوله.
اجاب الاَخر شارداً
– صاحبتها !!..وهى لحجت تصاحب كمان ؟!
نظر اليه بأعين ناريه .. ليدب الخوف بقلب محسن وهى لا يعلم بما يدور بعقل هذا المجنون فسأل بصوتٍ مُرتجف :
– مالك بتصلى كده ليه ؟
اقترب منه يومئ بيده :
– انت صح يا” محسن ” انا كنت ناسى .. لما جالنا رمزى على البت اللى هاتسعدها هنا عشان ترجع لابوها
محسن ببلاهه
– بت مين ؟
– هاتعرف دلوك يامحسن ؟
قالها وهو يدير محرك السياره ثم قادها بسرعه هائلة ذاهباً الى عنوان “سعاد”الذى اخذه من رمزى
…………………… ..
وبعد بضعة دقائق معدوده توقفت سيارة اَخرى فى نفس المحيط .. وترجل منها ثلاثة رجال فنظر الاول بتفحص للمبنى يسأل :
– انت متأكد ان دا العنوان يارفعت ياولدى .
خرجت منه تنهيدة مثقله بالالم :
– متأكد ياعم ” سليمان” .. ما انا جيت هنا جبل سابج !
سأل حسن مذهولاً
– جيت كيف يعنى ؟
نظر اليه قليلا بغموض ثم اردف قائلاً
– احنا هانفضل هنا فى الشارع كتير .. مش يدوبك بجى نروح نسأل ونشوفها جاعده جوا ولا لاه
سليمان بلهفه :
– عندك حج ياولدى .. ياللا بسرعه ياحسن حرك رجلك .. بلاش تبلم كدا
……………………….
وبداخل بهو القصر كانت تنظر إلى كل ماحولها بانبهارٍ شديد .. لا تصدق ان ماتراه حقيقياً وهى التى لم يشغلها المال طوال سنوات عمرها .. لكن مع هذا الثراء الفاحش اهتزت حصونها وشعرت بالفرق الشاسع مع هؤلاء القوم .
سعاد وهى تتبعها بعينيها:
– ايه رأيك ؟ شوفتى الحاجات دى قبل كده ياسمره ؟
ابتسمت بسخريه :
– بصراحه احنا اغنى عيلة عندينا .. اللى هى عيلة رفعت والزفت ” قاسم ” بيتهم مايجيش نص القصر ده؟
وبيدها اومأت سعاد :
– لا والاهم بقى .. ان ماحدش هنا يقدر يوصلك يا”سمره” واديكى شوفتى بنفسك تيران الحراسه اللى بره .. الواحد فيهم يسد عين الشمس .
ردت عليها ببعض الارتياح الذى يشوبه الخوف:
– بس لو قبلوني بقى .
استاذه ” سمره ” !
اللتفت الاثنتين على مصدر الصوت وجدوها فتاه بيونيفورم عاملات المنازل .. فردت عليها” سمره”
– ايوه يا أنسة انا سمره
اومأت لها الفتاه بيدها ناحية باب المكتب تقول :
– طب اتفضلي حضرتك البيه مستنيكى جوا .
سعاد بلهفه:
– ومقالكيش على اسم سعاد .. عشان انا اللى جايباها .
الفتاه بتهذيب:
– حضرتك خليها هى تتفضل الاول وتبقى تدخلى انتى وراها .
– يعنى انا هاخش لوحدى .. انا خايفه جوى ياسعاد .
رتبت على كتفها تؤازرها
– ادخلى ولو معجبكيش الجو نمشى ولا يهمك .
اجمعت شجعاتها ونهضت لدخول المكتب .
……………



