عينيكي وطني وعنواني بقلم امل نصر ج4

بداخل السيارة التي كانت تصدح بأغاني المهرجانات وكانها هي الأخرى مهرجان بالأصوات العالية الصادرة من داخلها.. كان حسين في المقعد الخلفي مع محبوبته يردد لها الكلمات خلف المطرب بصوته الغالي وهي تشاركة أيضًا:
بهوايا إنت قاعدة معايا عينيك ليّ مراية، يا جمال مراية العين
خليك لو هتمشي أناديك، إنت ليّ أنا ليك احنا الإثنين قاطعين
تسيبيني أكره حياتي وسنيني هتوه ومش هلاقيني، وهشرب خمور وحشيش
وتجيني تلاقيني لسه بخيري، مش هتبقي لغيري
أيوه أنا غيري مفيش .
صاح عليهم من الأمام وهو جالس خلفه المقود يقود بيدٍ السيارة واليد الأخرى ممسكة بكف فجر الجالسة بجواره على المقعد الاَخر :
– لم نفسك ياض انت وهي.. صوتكم وحش ويصحي الميتين .
ردت شروق وهي تضحك بمرح :
– الله ياعم علاء مانفرحش يعني بنفسينا ونهيص واحنا النهاردة عرسان .
ردد خلفها حسين:
– ايوة صح ياعم علاء.. احنا عرسان ومن حقنا نفرح ونسمع الناس اللي ماشية كمان في الشارع عشان تفرح معانا.
هتف علاء متصنع التذمر رغم سعادته البادية على وجهه:
– عما الدبب يابعيد .. انتوا الاتنين ارخم من بعض وما جمع اللي اما وفق.
انفجر الثلاثة في الضحك حتى فجر التي كانت تخبئ فاهاها بكفها وشعور الحرج يكاد يقتلها مع وضع كفها الضاغط عليها بكفه فوق ركبته.. القى اليها نظرة سريعة بوجهه المبتسم قبل ان يعود اليهم .
– يعني مش كفاية قبلنا بيكم تركبوا معانا وتكتموا على نفسنا.. كمان بتصدعونا بأصواتكم النشاز ؟
رد حسين وهو يلف ذراعهِ على كتف شروق:
– بصراحة ياباشا احنا كنا محتاجين الخروجة دي.. عشان انا والبنية بقالنا فترة كبيرة مخرجناش.. واهو كمان عشان مانسيبكمش لوحدكم .. انتوا برضوا لسة جداد وما لحقتوش تاخدوا على بعض .
– وانتوا بقى اللي خدتوا بعض!
قالها باستنكار قبل ان يهتف حازمًا :
– شيل ايدك من على كتفها ياض .
رد حسين بغمزة:
– لما تسيب انت كف عروستك ياحبيبي ابقى ارفع انا دراعي عن عروستي .
قهقهت شروق وهي تدفن رأسها بكتفه بسعادة انعكست على وجه حبيبها.. واثارت سخط علاء،الذي تمتم في الأمام .
– عيل بارد وغتت ومراته نسخة منه .
لعب حسين اليه بحاجبيه يغيظه.. وهو تجاهله حينما سمع همستها الخجلة بمرح:
– خلاص سيبهم وملكش دعوة بيهم .. هما فعلًا شبه بعض على فكرة.
– وانتي حتة مني وحبيبتي .
قالها وهو يرفع كفها الى فمه يقبلها.. ولكنه انتفض على صيحة حسين :
– ايوة بقى عالرومانسيات احنا كدة هانغير .
تناول زجاجة مياه فارغة يدفعه لخلف عليه هاتفًا بغيظ:
– ابو شكلك ياشيخ .. دا انت فعلًا عيل غتت. .
قالها علاء وانفجرا الثلاثة مرة أخرى في الضحك حتى اصابته العدوة منهم.. وشاركهم.
……………………………..





