عينيكي وطني وعنواني بقلم امل نصر ج4

قبله فوق رأسه الجريحة وواحدة أخرى فوق جبينه استمرت للحظات قبل ان يقبل كفه ايضًا وصوته الأجش خارج بصعوبة من فرط مشاعره نحو ابن قلبه الذي نجا واستفاق اخيرًا :
– حمد الله على سلامتك ياحبيبي.. الف الف حمد الله على سلامتك .
اومأ له بعيناه ورد بصوت بالكاد خارج منه:
– الله يسلمك ياوالدي .
ردد خلفه بصوت خرج بارتعاش:
– ياحبيبي.. وحشني صوتك قوي يانور عيني ربنا مايحرمني منك يارب .
صدر صوت عصام من خلفه :
– كفاية بقى ياعم أدهم عشان مانتعبوش اكتر من كدة.
رفع رأسه يرد عليه :
– يعني ما ينفعش افضل دقيقتين كمان معاه؟
جاء الرد من علاء والذي كان واقف من البداية متكتفًا باستمتاع وهو يراقب ادهم المصري الرجل المهيب والمشهور بقوته.. وهو الاَن في اضعف حالاته بجوار شقيقه الذي استفاق اخيرًا بمعجزة:
– ماخلاص بقا ياوالدي مش عايزين نبقى طماعين كفاية اننا اطمنا عليه .
تحرك ادهم مضطرًا يقبل كف ابنه مرة أخرى قبل ان يبتعد عنه:
– عندكم حق انا مش عايز ابقى طماع و كفاية عليا انه فاق للدنيا والباقي بعد كدة يجي بالصبر .. الف حمد ليك يارب..الف حمد.
نظر علاء نحو أخيه قبل أن يخرج معهم فهمس اليه باسم حودة ..اومأ له بتوتر يرجوا الا يكشف كذبته:
– كويس ياخويا اطمن.. كويس ان شاء الله .
هم ليتهرب ولكنه همس بإسمها هذه المرة فأشرق وجه علاء ليطمئنه بابتسامة اعادت الدماء الى وجهه:
– اتصلت بيها ياعم وزمانها جاية في السكة مع فجر وابوها .. دي فرحتها بسلامتك ماتتوصفش
…………………….
بعد ان خرج الثلاثة من غرفته تنهد علاء ارتياحًا ومعه والده الذي لم يكف لسانه عن الحمد .. أجفلهم عصام قائلًا:
– طب ياجماعة انا كنت عايزكم تيجوا معايا على مكتبي في موضوع مهم .
تكلم ادهم بقلق:
– اوعى يكون في حاجة خطر على حسين .
اسرع نافيًا :
– لا ياعم أدهم .. حسين ماشاء الله وضعه لحد الاَن كويس اوي.. بس انا كنت عايزكم في حاجة تانية خالص.
– حاجة إيه يعني؟
قالها علاء بعدم تركيز فقد انشغل برؤية حبيبته التي كانت خارجة من المصعد فهرولت اليه بفرحة استقبلها معانقًا إياها حتى ارتفعت اقدامها عن الارض ..
خرج صوتها بتلجلج وارتباك لعدم توقعها فعلته هذه امام الجميع:
– الف…الف ..حمد على سلامة حسين .
انزلها مضطرًا باستحياء حينما رأى هذه النظرة الحازمة من ابيها والذي ردد من تحت اسنانه :
– حمد على سلامة حسين ياعم علاء .
ضحك أدهم يشاكسه والتفت هو لحبيبته التي زحف اللون الاحمر على وجنتيها وهي مطرقة عيناها للأرض بخجل فزجرتها شروق كالعادة تدفعها:
– ودا وقته ده؟ انا عايزة اشوف خطيبي .
عض على أسفل شفته غيظًا وهو يكور قبضته نحوها مما اثار ضحكة عالية لأدهم فخاطبها مابين ضحكاته:
قدمي لقدام شوية يابنتي مع والدك وفجر واسبقوانا.. واحنا دقيقتين كدة وراجعين لكم .
تحرك شاكر ومعه ابنتيه نحو غرفة حسين .. وتحرك الثلاثة في رواق المشفى في اتجاه غرفة مكتب عصام الذي لم يكن منتبهًا لكل أجواء البهجة والمرح من حوله.. وسألهم :
– امال سعد راح فين يا علاء؟ اصل يعني مش شايفه .
هز بكتفيه يرد بعدم معرفة:
– معرفش .. فجأة اختفى في وسط المعمعة اللي حصلت لما الدكتور بشرنا بفوقان حسين .
تمتم عصام بداخله عليه بسبة وقحة وهو يتوعده:
– ماشي ياسعد ال….. حسابك جاي جاي.. هاتروح فين يعني؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *